السيد كاظم الحائري
33
فقه العقود
المكتنفة بالكلام انّه ليس المقصود الإخبار الجدّي عن أنّ كبيرهم هو الذي كسر الأصنام فانّ الكل يفهم انّ كبيرهم لا يمكن أن يكون قد كسرها ، وانّما المقصود الجدّي بيان انّ الأصنام إن كانت عاجزة عن عمل من هذا القبيل لفقدانها للوعي والشعور والإرادة والقدرة فكيف يمكن أن تكون آلهة حقّا ؟ ! وأمّا ما ورد في الآية الأولى من حملها على إرادة سرقة يوسف دون سرقة متاع بالفعل كالصواع على انّ الروايات الواردة في تفسير قوله تعالى : أَيَّتُهَا الْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسارِقُونَ بالتورية وبعض روايات تفسير قوله تعالى : إِنِّي سَقِيمٌ لم تصرّح بكون التورية فرارا عن الكذب فيمكن حملها على الأمر التربوي الذي أشرنا إليه وهناك روايات أخرى وردت في تفسير هذه الآيات بتفسير آخر كالتفسير بالكذب المصلحي « 1 » . وهناك رواية رواها ابن إدريس في آخر السرائر نقلا من كتاب عبد اللّه بن بكير بن أعين عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يستأذن عليه فيقول للجارية : قولي : ليس هو هاهنا قال : لا بأس ليس بكذب « 2 » . فقد تحمل على معنى انّ التورية ليست بكذب ، وعلى أيّة حال فسند ابن إدريس إلى كتاب عبد اللّه بن بكير غير معلوم عندنا . وهناك رواية أخرى وردت في روضة الكافي « 3 » وفيها انّ أبا حنيفة ذكر أمرا فقال الإمام عليه السّلام أصبت واللّه يا أبا حنيفة ثم خطّأه الإمام عليه السّلام بعد خروجه
--> ( 1 ) راجع تفسير البرهان 2 : 260 و 3 : 65 و 4 : 25 . ( 2 ) الوسائل 8 : 580 ، الباب 141 من أبواب أحكام العشرة ، الحديث 8 . ( 3 ) روضة الكافي 8 : 292 ، الحديث 447 .