السيد كاظم الحائري
131
فقه العقود
ولكن يوجد في مقابل ذلك ما مضى من حديث حمران « 1 » فانّه دلّ على انّ المقياس السنيّ في الغلام هو البلوغ خمس عشرة سنة ، وكذلك ما مضى من حديث يزيد الكناسي في بعض نقوله فقد مضى انّه نقل بشكلين أحدهما ضمن نص مفصّل رواه الشيخ الطوسي ولم يروه الكليني ، والثاني ما رواه الكليني والطوسي معا . أمّا ما رواه الشيخ الطوسي وحده ففيه : . . . قال ( يعني أبا جعفر عليه السّلام ) : يا أبا خالد انّ الغلام إذا زوّجه أبوه ولم يدرك كان بالخيار إذا أدرك وبلغ خمس عشرة سنة أو يشعر في وجهه أو ينبت في عانته . . . « 2 » . وأمّا ما روياه معا فقد اختلف نقلهما على حدّ ما يرويه صاحب الوسائل في جملة واحدة حيث جاء في نقل الكليني : قلت الغلام إذا زوّجه أبوه ودخل بأهله وهو غير مدرك أتقام عليه الحدود على تلك الحال ؟ قال : أمّا الحدود الكاملة التي يؤخذ بها الرجال فلا ولكن يجلد في الحدود كلها على مبلغ سنّه . . . « 3 » . وزاد هنا في نقل الطوسي « فيؤخذ بذلك ما بينه وبين خمس عشرة سنة » ولكن نسخة الكافي المطبوعة بالطبعة الحديثة مشتملة أيضا على هذه الزيادة . وتوجد أيضا روايات أخرى تدلّ على انّ المقياس في بلوغ الغلام من حيث السن هو بلوغ خمس عشرة سنة ، وبعضها تام سندا من قبيل ما ورد على
--> ( 1 ) الوسائل 1 : 30 ، الباب 4 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 2 . ( 2 ) الوسائل 14 : 209 ، الباب 6 من أبواب عقد النكاح ، الحديث 9 . ( 3 ) الوسائل 18 : 314 - 315 ، الباب 6 من أبواب مقدّمات الحدود ، وراجع أيضا الكافي 7 : 198 ، باب حدّ الغلام والجارية اللذين يجب عليهما الحد تامّا ، الحديث 2 ، والتهذيب 10 : 38 ، الحديث 133 .