السيد كاظم الحائري

125

فقه العقود

وتطبيبا وتعليما وإيجارا وتزويجا وغير ذلك . وكما في حقّ الملكيّة حيث يمارس الإنسان سلطته على الشيء المملوك . وكحقّ الشفعة حيث يمارس الإنسان فيه سلطته على حصّة الشريك المشتراة بضمّها إلى ملكيّة نفسه . والأستاذ الزرقاء يتّبع في مصطلحه في ( الحقّ ) الفقه الغربيّ في جعل الملك مصداقا من مصاديق الحقّ . ويقصد بكلمة ( التكليف ) في التعريف ما يرجع إلى تصرّف من عليه الحقّ من قبيل حقّ المستأجر على الأجير الموجب لقيام الأجير بعمله ، وحقّ الدائن على المدين الذي هو حقّ قيام المدين بوفاء الدين . وفي المقام معنى ثالث للحقّ أوسع وأعمّ تطبيقا من المعنيين الأوّلين ، وهو نفس الجواز التكليفيّ أو الجواز الوضعيّ بمعنى النفوذ ، فهذا يشمل حتى مثل حقّ الاصطياد والاحتطاب والحيازة وحقّ الانتخاب وما إلى ذلك . وعلى أيّة حال فهذا المنحى من البحث الذي بحثناه حتى الآن وهو البحث عن تعريف الحقّ وإن كانت له قيمته من زاوية فقه الحقوق ولكن لا أثر عمليّ فقهيّ يترتّب عليه . وإنّما الأثر العمليّ يترتّب على منحى ثان من البحث ، وهو ما قد يسمّى ببحث الفرق بين الحقّ والحكم ، وهو البحث عن الآثار المعروفة التي قد ترتّب على الحقّ . الآثار المعروفة للحقّ : وهي ثلاثة : الأوّل - جواز الإسقاط . الثاني - جواز النقل . الثالث - الانتقال بالإرث .