السيد كاظم الحائري

15

فتاوى في الأموال العامة

عصر انهيار المعسكر السوفياتي بالكامل ، كما لم يشهد عصر الخوف والهلع اللذين غمرا المعسكر الرأسماليّ الغربيّ حينما بدأ يحسّ أخيرا بأمارات الانهيار الكامل ، فرأى العلاج بجعل العالم على فوهة الحرب بأمل أن يطيل ذلك شيئا ما من عمر هيمنته على العالم ، وبأمل أن يقوّي سيطرته على العالم الإسلاميّ ، وينهب بركاته أكثر من ذي قبل وَيَمْكُرُونَ وَيَمْكُرُ اللَّهُ وَاللَّهُ خَيْرُ الْماكِرِينَ . ونحن نهدف هنا إلى الحديث عن الأموال العامّة ، وهي على ثلاثة أقسام : فمنها : ما يكون من الأموال العامّة ، بمعنى : أنّها مملوكة لجهة عامّة ، وليست لعموم المسلمين ولا للدولة الإسلاميّة ، ومثاله : الزكاة التي هي ملك للأصناف الثمانية التي سيأتي - إن شاء اللّه - تفصيل أحكامها ، قال اللّه تعالى : إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ