السيد كاظم الحائري

13

فتاوى في الأموال العامة

عليها الرأسماليّة الحرّة والاشتراكيّة الماركسيّة . وليس هناك أدلّ على صحّة الموقف الإسلاميّ من الملكيّة القائم على أساس مبدأ الملكيّة المزدوجة من واقع التجربتين الرأسماليّة والاشتراكيّة ؛ فإنّ كلتا التجربتين اضطرّتا إلى الاعتراف بالشكل الآخر للملكيّة الذي يتعارض مع القاعدة العامّة فيهما ؛ لأنّ الواقع برهن على خطأ الفكرة القائلة بالشكل الواحد للملكيّة ، فقد بدأ المجتمع الرأسماليّ منذ أمد طويل يأخذ بفكرة التأميم ، وينزع عن بعض المرافق إطار الملكيّة الخاصّة . وليست حركة التأميم هذه إلّا اعترافا ضمنيّا من المجتمعات الرأسماليّة بعدم جدارة المبدأ الرأسماليّ في الملكيّة ، ومحاولة لمعالجة ما نجم عن ذلك المبدأ من مضاعفات وتناقضات . كما أنّ المجتمع الاشتراكيّ من الناحية الأخرى وجد نفسه - بالرغم من حداثته - مضطرّا أيضا إلى الاعتراف بالملكيّة الخاصّة قانونيّا حينا ، وبشكل