السيد كاظم الحائري

11

فتاوى في الأموال العامة

الاشتراكيّ ) على كلّ مجتمع يرى أنّ الملكيّة الاشتراكيّة هي المبدأ ، ولا يعترف بالملكيّة الخاصّة إلّا في حالات استثنائيّة . وأمّا المجتمع الإسلاميّ فلا تنطبق عليه الصفة الأساسيّة لكلّ من المجتمعين ؛ لأنّ المذهب الإسلاميّ لا يتّفق مع الرأسماليّة في القول بأنّ الملكيّة الخاصّة هي المبدأ ، ولا مع الاشتراكيّة في اعتبارها للملكيّة الاشتراكيّة مبدأ عامّا ، بل إنّه يقرّر الأشكال المختلفة للملكيّة في وقت واحد ، فيضع بذلك مبدأ الملكيّة المزدوجة ( الملكيّة ذات الأشكال المتنوّعة ) بدلا عن مبدأ الشكل الواحد للملكيّة الذي أخذت به الرأسماليّة والاشتراكيّة ، فهو يؤمن بالملكيّة الخاصّة ، والملكيّة العامّة ، وملكيّة الدولة ، ويخصّص لكلّ واحدة من هذه الأشكال الثلاثة للملكيّة حقلا خاصّا تعمل فيه ، ولا يعتبر شيئا منها شذوذا واستثناء أو علاجا مؤقّتا اقتضته الظروف .