الشيخ راضي النجفي التبريزي
مقدمة 11
تحليل الكلام في فقه الإسلام
العلماء الربانيين وغصب حقوقهم وهتك حدودهم وحرمتهم وازالهم عن مراتبهم التي خصّ الله تعالى بهم ابد الآبدين . وبعد ؛ ممّا منّ اللّه تبارك وتعالى على هذا العبد الضعيف الفاني الشيخ عبد الله النظري خادم الشريعة المازندراني ، توفيق التعلم والتّلمذ من محضر العلّامة الفقيه الجليل الزاهد النبيل جامع المعقول والمنقول حاوي الفروع والأصول الأديب الاريب صاحب النفس القدسية آية الله الشيخ راضى التبريزي النجفي قدّس سرّه الشريف ابن العالم الجليل والفقيه النبيه آية الله الشيخ محمد حسين عليه الرّحمة والرضوان وكان استفادتي من المعظم له حين إقامتي للتحصيل في بلدة قم المقدسة في عصر المشعشع المبارك عصر الزعيم المكرم استاذنا الأعظم آية الله العظمى الحاج آقا حسين البروجردي طاب رمسه وقدّس سرّه وفي منطقة المازندران أوان مسافرة الأستاذ الشيخ راضى إلى مازندران في بلدة ورسك سواد كوه وبلدة سارى صانهما الله عن السوانح والحدثان . وكان الأستاذ نادرة الزمان عالما ذا الفنون من المعقول والمنقول والأدب ، سيّما في الفقه وأصول الدين وأصول الفقه ، ولكن كان مع الأسف مهجورا من أبناء الزمان . وللفقيه السعيد ابتكارات عالية علمية واعتبارات تحقيقيّة كان لشخصه ونبوغه واستعداده حتى لو وجد مثله في انظار غيره يكون من باب توارد الافكار لا الاقتباس والنقل . وكان شيخنا راضى التبريزي رحمة الله عليه في الزّهد والتقوى ومخالفة الهوى الّذي هو من أهم الشرائط للفقيه الشيعي في أعلى مراتبه ومصداقا كاملا للنّيابة عن الامام المعصوم عليه السلام ، لان الاجتهاد كما قال العلّامة الفقيد السعيد الشيخ جعفر الشوشتري عليه رحمة الباري في منهج الرشاد ليس من الأمور الفنّي حتى يحصل لمن يعلم احكام العام والخاصّ والاطلاق والتقييد واحكام المعارضات والتعارض في التشخيص والترجيح ، يكون ذلك الشخص نائبا عاما للامام المعصوم الحجّة ابن الحسن العسكري صلوات الله عليهما ، بل هو امر قدسي وحالة معنوية وروحي مع القداسة والفقاهة وحالة التحقيق والاستنباط وارجاع الفروع إلى الأصول ، يكون صاحب هذه الكمالات في تلو المعصوم عليه السلام . وبحمد الله تعالى كان استاذنا