الشيخ السبحاني

72

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء

الكل كما على الرجل دفع النصف إن لم يدفعه . وهذا دليل على أنّه بمنزلة المهر يترتّب عليه ما يترتّب على المهر في الدائم ، فالأحكام الواردة في مهر الدائم تجري في المنقطع لأنّ الموضوع هو المهر ، وإن كان المورد هو الدائم وليس هذا ببعيد فإنّ الفقهاء حكموا بوحدة أحكام الصلاة المفروضة والمسنونة والصوم الواجب والمستحب مع أنّ مورد الروايات ، هو الواجب دون الأعم لكنّهم أجروا أحكام الصلاة المفروضة في مورد المسنونة وأحكام الصوم الواجب في مورد المستحب . هذا هو الأصل ، ولو دلّ دليل على الخروج والاستثناء ، نأخذ به وإلّا فهذا الأصل هو المحكّم . وقد دلّ الدليل على الفرق بين الدائم والمنقطع بعد الدخول حيث إنّ المهر تملكه الزوجة في الدائم وإن كانت ناشزة وإنّما النشوز يؤثر في مورد النفقة دون المهر ، بخلاف المنقطع فإنّ ملكيتها للمهر لا يستقرّ إلّا بالتمكين وإن كانت مدخولا بها ، فإن أخلفت يحسب عليها بقدر ما أخلفت ، وتدلّ عليه ما مضى من روايات حنظلة الثلاثة وغيرها « 1 » وضعف السند مجبور بعمل الأصحاب في المقدار الذي عملوا به من الرجوع إذا أخلفت لا في جواز الحبس وإن كانت ممكّنة ، كما مرّ . نعم ، خرجت أيّام الحيض بالنص ، ولا تعدّ مخلفة ، وهل يلحق بها أيّام المرض إذا استوعبت المدّة أو لم تستوعب ، ومثله ما إذا منعها الظالم من التمكين أو صارت معذورة أو شاغلته لدفع الضرر عن نفسه وماله وعرضه ، أو لا ؟ الجواب هو أنّ ما تراضيا عليه من مهر يترتّب عليه كلّ ما يترتّب على المهور إلّا ما خرج وهو ما إذا كانت مخلفة لا إذا لم تكن كذلك ، فالأقوى عدم التوزيع كما أنّ الأقوى عدم التنصيف بالموت .

--> ( 1 ) - الوسائل : 14 الباب 27 من أبواب المتعة ، الحديث 1 و 2 و 4 .