الشيخ السبحاني

68

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء

المسألة الثانية : أن يكون معلوما بالكيل أو الوزن ويكتفى بالمشاهدة أو الوصف حتّى في المكيل والموزون والمعدود ، مع عدم الاكتفاء بهما في البيع إذا كان المبيع مكيلا أو موزونا ، وما ذلك إلّا لأنّ المتعة ليست من المعاوضات المحضة فقط حتى يلاحظ فيها عدم الغرر ، أضف إليه أنّ الروايات دلّت على أنّ الصحابة يتمتّعون بكفّ من برّ أو طعام مع اختلاف الأكف في السعة والضيق . المسألة الثالثة : لا تقدير للمهر قلّة وكثرة ، وإنّما يتقدّر بالمراضاة وتدلّ على ذلك صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام : كم المهر يعني في المتعة ؟ قال : « ما تراضيا عليه إلى ما شاءا من الأجل » « 1 » . وبذلك يظهر معنى قوله عليه السّلام في بعض الروايات : « يجزي فيه الدرهم فما فوقه » 2 وقوله عليه السّلام عندما سئل عن أدنى مهر المتعة ما هو ؟ قال : « كفّ من طعام دقيق أو سويق أو تمر » 3 . فهو كناية عن المراضاة وما ذكر فيه من باب المثال وليس معناه أنّه لا يكفي نصف الدرهم أو نصف الكفّ من تمر إذا كانت لها مالية . المسألة الرابعة : هل يجب دفع الأجرة بالعقد ، أو يجوز توزيعها حسب الزمن المدّة ؟ بعبارة أخرى : هل العقد سبب تام لدفع المهر إذا طلبت ، أو سبب ناقص يتوقّف على انضمام تمكينها منه في المدّة المضروبة ؟ المشهور هو الأوّل ، قال ابن البرّاج : « وإذا انعقد نكاح المتعة على ما بيّناه وجب على الرجل تسليم الأجر إلى المرأة ، فإن أخّر بعضه برضا المستمتع بها كان جائزا وإذا تسلّمت منه ذلك ، استحقّ بضعها على الشروط التي استقرّت بينهما « 4 » .

--> ( 1 ) - 3 - الوسائل : 14 الباب 21 من أبواب المتعة : الحديث : 3 و 1 و 5 . ( 4 ) - المهذّب : 2 / 242 .