الشيخ السبحاني
63
نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء
وذهب المحقّق إلى الكراهة مع عدم الأب ، ويزيد الكراهة إذا كان مع الإفضاض ، وعدم الجواز مطلقا إذا كان لها أب . أمّا صور المسألة : فانّ التمتع إمّا مع الإفضاض أو بدونه ، وعلى كل تقدير إمّا مع وجود الأب ، أو عدمه . أمّا الروايات فهي على أصناف : 1 - ما ينهي عن متعة البكر ، كصحيحة حفص ابن البختري عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في الرجل يتزوّج البكر متعة ؟ قال : « يكره للعيب على أهلها » « 1 » . ومثله خبر مهلب الدلّال 2 ومعتبرة أبي بكر الحضرمي 3 وخبر عبد الملك بن عمرو 4 . ولكن النهي محمول على الكراهة لقوله في صحيحة حفص : « يكره للعيب على أهلها » وقوله في خبر المهلب : « استر على نفسك واكتم رحمك اللّه » ولعلّ المراد إذا عقدت فاستره ، لأنّه يعدّ عيبا للعاقد والمعقود عليها ، أضف إلى ذلك تضافر الروايات بجوازها كما سيوافيك . 2 - ما يدل على الجواز مطلقا كمرسلة محمد بن عذافر عمّن ذكره عن أبي عبد اللّه عليه السّلام سألته عن التمتع بالأبكار ، فقال : « هل جعل ذلك إلّا لهنّ فليستترن وليستعففن » « 5 » ومثله خبر محمد بن سنان عن أبي سعيد 6 . 3 - ما يدلّ على الجواز إذا لم يفض إليها ، كصحيحة زياد بن أبي الحلال قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « لا بأس أن يتمتّع البكر ما لم يفض إليها كراهية العيب على أهلها » « 7 » . ومثله خبر محمّد بن أبي حمزة 8 ومرسلة أبي سعيد القماط 9 وخبر الحلبي 10 .
--> ( 1 ) - 4 - الوسائل : 14 ، الباب 11 من أبواب المتعة ، الحديث 10 و 11 و 13 و 14 . ( 5 ) و 6 - الوسائل : 14 الباب 11 ، من أبواب المتعة ، الحديث 4 و 6 . ( 7 ) - 10 - الوسائل : 14 الباب 11 من أبواب المتعة ، الحديث 1 و 2 و 7 و 9 . الإفضاء في صحيحة زياد هو ما مرّ في عبارة ابن سعيد .