الشيخ السبحاني

47

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء

في نكاح المتعة حقيقته تزويج المرأة الحرّة الكاملة - إذا لم يكن بينها وبين الزوج مانع من نسب أو سبب أو رضاع أو إحصان أو عدّة أو غير ذلك من الموانع الشرعية - بمهر مسمّى إلى أجل مسمّى بالرضاء والاتفاق ، فإذا انتهى الأجل تبين من غير طلاق ويجب عليها مع الدخول بها - إذا لم تكن يائسة ، وكانت ممّن تحيض - أن تعتدّ بخمسة وأربعين يوما ، وولد المتعة ذكرا كان أو أنثى يلحق بالأب ولا يدعى إلّا له وله من الإرث ما أوصانا اللّه سبحانه به في آية الوراثة من أنّ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ، كما يرث الأم وتشمله جميع العمومات الواردة في الأبناء والآباء والأمهات وكذا العمومات الواردة في الإخوة والأخوات والأعمام والعمّات . وبالجملة : المتمتّع بها ، زوجة حقيقة وولدها ولد حقيقة ولا فرق بين هذا الزواج والزواج الدائم إلّا أنّه لا توارث بين الزوجين ، ولا قسم ولا نفقة لها كما أنّ له العزل عنها . وهذه الفوارق الجزئية فوارق في الأحكام لا في الماهية ، والماهية واحدة غير أنّ أحدهما مؤقّت ، والآخر غير مؤقّت وأنّ الأوّل ينتهي بانتهاء الوقت والثاني ينفصم بالطلاق أو بالفسخ . أجمع أهل القبلة على أنّه سبحانه شرّع هذا النكاح في دين الإسلام في صدره ولا شكّ ولا ترديد في أصل مشروعيته وإن كان هناك اختلاف في نسخه وبقاء مشروعيّته . وأوضح دليل على مشروعيّته في صدر الإسلام نهي عمر عنها حيث قال :