الشيخ السبحاني

35

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء

هتك لحرمته ، مضافا إلى أنّ خطبة ذات البعل لا تخلو من مفسدة . 2 - لا بأس بخطبة الخليّة من الزوج والعدّة تصريحا أو تلويحا ولعلّ فيه تأسّيا للمعصوم عليه السّلام أمّا المطلقة ثلاثا فيجوز التعريض من الزوج وغيره في العدّة ولا يجوز التصريح لا منه ولا من غيره . ويدلّ عليه قوله سبحانه : وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً « 1 » . وإن جاز التعريض . والآية مطلقة تعمّ جميع أقسام العدد . أمّا المعتدّة تسعا للعدّة فينكحها بينها رجلان ونحوها ممّا تحرم على الرجل أبدا ، نظير الملاعنة والرضاع ، فلا يجوز التعريض من الزوج فضلا عن التصريح في العدّة وخارجها . وأمّا غيره ، فيحرم التصريح في العدّة دون التعريض كما يجوز التصريح بعدها . وأمّا المعتدّة البائنة سواء كانت عن خلع أو فسخ ، فيجوز التصريح من الزوج في العدّة فضلا عن التعريض ، وأمّا غيره فلا يجوز التصريح ويجوز التعريض ، وإن تردّد الشيخ في التعريض لأنّها في عدّة الغير ، مع جواز رجوعها إليه بنكاح . وحاصل الكلام : أنّ المعتدّة لو كانت بحكم الزوجة يحرم التصريح والتعريض من الغير ، لأنّها بحكم الزوجة ، وأمّا لو لم تكن بحكم الزوجة ولكن كانت معتدّة محرّمة ، فان كانت محرّمة مطلقة ، لا يحلّها المحلّل فالتصريح والتعريض من الزوج ممنوع لأنّها محرّمة عليه مؤبّدا فكيف يصحّ له الخطبة ؟ وأمّا

--> ( 1 ) - البقرة : 235 .