الشيخ السبحاني
33
نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء
أبا عبد اللّه : عليه السّلام عن رجل تزوّج امرأة فعلم بعد ما تزوّجها أنّها كانت قد زنت قال : « إن شاء زوجها أخذ الصداق ممّن زوّجها ولها الصداق بما استحلّ من فرجها وإن شاء تركها » « 1 » . وبصحيح الحلبي أو حسنته « لأجل إبراهيم بن هاشم « 2 » » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام سألته عن المرأة تلد من الزنا ولا يعلم بذلك أحد إلّا وليّها ، أيصلح له أن يزوّجها ويسكت على ذلك إذا كان قد رأى منها توبة أو معروفا ؟ فقال : « إن لم يذكر ذلك لزوجها ثمّ علم بعد ذلك فشاء أن يأخذ صداقها من وليّها بما دلّس عليه ، كان ذلك على وليّها ، وكان الصداق الذي أخذت ، لها لا سبيل عليها فيه ، بما استحلّ من فرجها ، وإن شاء زوجها أن يمسكها فلا بأس » « 3 » . أقول : تجب الدقّة في مفاد الفقرتين في كلّ من الحديثين : أمّا الحديث الأوّل : فهناك احتمالات . 1 - أن تكون الفقرتان راجعتين إلى صورة حفظ العلقة فهو في هذه الحالة مخيّر بين الرجوع إلى الوليّ أو ترك المرأة بحالها . 2 - أن يكون الشق الأوّل راجعا إلى صورة الردّ بالطلاق والشق الثاني إلى صورة إبقاء العلقة . 3 - أن يكون على العكس الرجوع في صورة حفظ العلقة ، وعدمه في صورة الردّ بالطلاق 4 - رجوعهما إلى صورة الردّ بالطلاق .
--> ( 1 ) - الوسائل : 14 ، الباب 6 من أبواب العيوب والتدليس ، الحديث 4 . ( 2 ) - إبراهيم بن هاشم لم يوثق في كتب الرجال لكن ذكرت في حقّه كلمات تعرب عن كونه فوق الثقة فهو ثقة بلا إشكال . ( 3 ) - الوسائل : 14 الباب 6 من أبواب العيوب والتدليس ، الحديث 1 .