الشيخ السبحاني
18
نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء
فيحتاج إلى الدليل ، على أنّه يتفرّع على القول به مفاسد لا يلتزم بها الفقيه ، من انفساخ العقد لو تجدّدت المعرفة للزوجة إذا كانت قبل الدخول وتوقفه إلى انقضاء العدة ، إذا تجدّدت بعده . والظاهر ، هو الجواز إلّا إذا خيف على المؤمنة الضلال فتحرم بالعنوان الثانوي كما لا يخفى . أضف إلى ذلك أنّه لو كان أمرا غير جائز ، يجب تضافر النصوص عنهم عليهم السّلام عليه لكثرة الابتلاء . الرابع : هل التمكن من النفقة شرط ، أو لا ؟ يظهر من الشيخ ومن بعده إلى زمان المحقق ، أنّ للكفاءة دعامتين أحدهما : الإيمان ، والآخر : إمكان القيام بالنفقة ، وإليك بعض النصوص . قال الشيخ المفيد : المسلمون الأحرار يتكافئون بالإسلام والحريّة في النكاح ، وإن تفاضلوا في الشرف بالأنساب ، كما يتكافئون في الدماء والقصاص ، فالمسلم إذا كان واجدا طولا للإنفاق بحسب الحاجة على الأزواج مستطيعا للنكاح ، مأمونا على الأنفس والأموال ولم تكن به آفة في عقله ولا سفه في الرأي فهو كفؤ في النكاح « 1 » . قال في الخلاف : الكفاءة معتبرة في النكاح ، وهي عندنا شيئان ، أحدهما : الإيمان ، والآخر : إمكان القيام بالنفقة ، وقال في مسألة أخرى : اليسار المراعى ما يمكّنه معه القيام بمئونة المرأة وكفايتها . « 2 » وقال في المبسوط : الكفاءة عندنا الإيمان مع إمكان القيام بالنفقة . « 3 »
--> ( 1 ) - المقنعة : 512 . ( 2 ) - الخلاف : 2 / كتاب النكاح ، المسألة : 27 و 32 . ( 3 ) - المبسوط : 4 / 179 .