الشيخ السبحاني
71
نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء
الصلاة » . « 1 » وحرمة الصلاة عليها : كناية عن صيرورتها حائضاً ، والرواية وإن دلّت على جواز كشف الصبية رأسها حتى تحيض ، وتدلّ بالملازمة العرفية على جواز النظر إليها حتّى تحيض لكن خرجت عنها البالغة وإن لم تحض وبقيت غيرها . ومنه يعلم حكم نظر المرأة إلى الصبي المميّز لاتّحاد حكم الرجل والمرأة في باب النظر ويمكن الاستدلال على جواز نظرها إلى المميّز ، بما سيأتي من أنّه لا يجب عليها الستر من الغلام حتّى يحتلم ، بتقريب أنّ جواز كشف الرأس يلازم جواز نظرها إليه . هذا على قول من يقول بحرمة نظرها إلى الرجل ، وأمّا على قول من يجوّز النظر كما هو الظاهر من صاحب مستند العروة ، فلا حاجة إلى الاستثناء . 3 فيما إذا كانت المميزة ناظرة أو المميز ناظراً هذا كلّه إذا كان المميّز والمميّزة منظوراً إليه أو إليها . أمّا إذا كانت المميّزة ناظرة فلا يجب على الرجل التستر من المرأة الناظرة البالغة فضلًا عن المميّزة . وأمّا إذا كان الناظر هو المميّز فهل يجب على المرأة التستر ؟ وجهان : الجواز ، لصحيحة البزنطي عن الرضا عليه السّلام قال : « يؤخذ الغلام بالصلاة وهو ابن سبع سنين ولا تغطي المرأة شعرها منه حتّى يحتلم » . « 2 » ونحوها خبر قرب الإسناد 3 وعدم الجواز بقوله سبحانه : ( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ . . . أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ ) . 4 قائلًا بأنّ الظهور كناية عن العلم والاطّلاع وتمييز الأُمور . قال الطبرسي :
--> ( 1 ) الوسائل : 14 ، الباب 126 من أبواب مقدّمات النكاح الحديث 2 . ( 2 ) 2 و 3 الوسائل : 14 ، الباب 126 من أبواب مقدّمات النكاح ، الحديث 3 و 4 . ( 3 ) 4 النور / 31 .