الشيخ السبحاني

64

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء

فلانة بنت فلان التي تشهدك وهذا كلامها ، أو لا تجوز الشهادة عليها حتّى تبرزنَّ وتثبتها بعينها ؟ فوقّع عليه السّلام : « تتنقّب وتظهر للشهود إن شاء اللّه » . « 1 » ويقيّد إطلاقها ، بما تقدّمها . وقد تقدّم فقه الرواية فلاحظ . فتلخّص أنّ الأظهر هو الاستدلال بالروايات دون الآيات ثمّ الاستثناء على قول من لا يقول بجواز النظر إلى الوجه والكفّين ، وإلّا فلا حاجة إلى الاستثناء ويمكن القول بأنّ النظر في مقام الشهادة يتوقّف على إعمال النظر وتعميقه وهو ليس بجائز في غيرها . فالاستثناء لا بدّ منه مطلقاً . منها : النظر لأجل العلاج العلاج تارة يتوقّف على النظر ، وأُخرى على المسّ ، وثالثة على الجرح والكسر وعلى كلّ تقدير ثمّ العلاج بالأجنبي تارة مع إمكان المماثل ، وأُخرى مع عدمه ووجود الضرورة ، ثمّ العلاج تارة يتوقف على المباشرة في مقدّماتها ، وأُخرى يقبل الاستنابة فيقوم أحد المحارم عليها ويخبره بالنتيجة ، وعلى فرض المباشرة تارة يمكن المعالجة بالنظر إلى المرآة أو استخدام الوسائل التلفيزيونية ، وأُخرى لا ؟ والجواب على الجميع يتوقّف على دراسة أدلّة الحكم . أمّا إذا لم يوجد المماثل الذي يصدق عليه الاضطرار العقلي فتكفي فيه أدلّة رفع الحرمة عند الاضطرار في قوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « رفع عن أُمّتي تسعة . . . ما اضطرّوا إليه » « 2 » وقوله صلَّى الله عليه وآله وسلَّم : « رفعت عن أُمّتي أربع خصال : « ما اضطرّوا إليه وما نسوا وما أُكرهوا عليه وما لم يطيقوا » . « 3 » وفي موثقة سماعة : « . . . وليس شيء ممّا حرّم اللّه إلّا وقد أحلّه اللّه لمن اضطرّ

--> ( 1 ) من لا يحضره الفقيه : 3 ، باب الشهود على المرأة ، الحديث 3347 . ( 2 ) الخصال : 417 ، باب التسع ، الحديث 9 . ( 3 ) الوسائل : 11 ، الباب 25 من أبواب الأمر بالمعروف ، الحديث 10 ، مرسلة العياشي .