الشيخ السبحاني

24

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء

ويمكن ادّعاء الكراهة مطلقاً في حال الجماع وغيره لأنّ القرآن يعبّر عن العورة بالسوأة ويقول : ( فَوَسْوَسَ لَهُمَا الشَّيْطانُ لِيُبْدِيَ لَهُما ما وُورِيَ عَنْهُما مِنْ سَوْآتِهِما ) . « 1 » وأمّا النظر إلى المحارم والمراد منها من يحرم عليه نكاحهنّ نسباً أو رضاعاً أو مصاهرة أو ملكاً ، فيجوز للرجل النظر إليها ما عدا العورة والأولى الاكتفاء بما لا يستر عادة عند المحارم ولا خلاف في الجواز ، بشرط عدم التلذذ والريبة لأنّه القدر المتيقن من السيرة . ولكن لا ملازمة بين كونها من المحارم بمعنى حرمة نكاحها وجواز النظر ، فانّ أُخت الزوجة يحرم نكاحها ولا يجوز النظر إليها وعلى ذلك فليس كلّ من يحرم نكاحها يجوز النظر إليها ، فلأجل ذلك لا بدّ من التعرّف عليها بدليل آخر . المسألة الخامسة : فيما إذا اشتبه من يجوز النظر إليه بغيره إذا اشتبه من يجوز النظر إليه فهنا صور : الأُولى : إذا اشتبه بالشبهة المحصورة وجب الاجتناب عن الجميع لمنجّزية العلم الإجمالي . ومثله إذا اشتبه من يجب التستّر عنه بين من لا يجب ، فيجب التستّر عن الجميع والأمثلة واضحة . وإن كانت الشبهة غير محصورة أو بدئيّة فلها صور : 1 - إذا شكّ في كونه مماثلًا للناظر أو لا . 2 - إذا علم أنّه امرأة وشكّ في كونها من المحارم النسبية .

--> ( 1 ) الأعراف / 20 .