الشيخ السبحاني

22

نظام النكاح في الشريعة الإسلامية الغراء

التلذذ : هو النظر الموجب لهيجان الشهوة ومادّة الجماع ، وأمّا التلذذ الطبيعي الذي يحصل لكلّ إنسان عادي كالحاصل من النظر إلى المناظر الطبيعية الزاهرة ، فليس بمحرم . فما في الجواهر من الحكم بالتسوية بينهما وأنّ التفريق من الشيطان ومصائده فلم يعلم كنهه ، والإنسان على نفسه بصيرة . وهل يحتمل أحد أن يكون نظر الوالدين إلى أولادهما مع جمال الخلقة ، حراماً ؟ ! المسألة الرابعة : كشف المسلمة بين يدي الكافرة يجوز للمرأة المسلمة أن تكشف رأسها للكافرة ويجوز دخول الحمام معها وعليه استمرّت السيرة غير أنّ المنقول عن الشيخ عدم الجواز في أحد قوليه تمسّكاً بقوله سبحانه : ( وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ أَوْ نِسائِهِنَّ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ ) . « 1 » قائلًا بأنّ الذمّية ليست منهنّ . يلاحظ عليه : أنّ في قوله ( أَوْ نِسائِهِنَّ ) عدّة احتمالات : 1 - المراد : مطلق النساء والهدف استثناء الجنس المماثل ، ويكفي في الإضافة أدنى الملابسة ككونهم متجانسين ومتماثلين وعندئذ يكون المراد من الجملة التالية : ( أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ ) هو العبيد وإنّما عبّر بصيغة الإضافة لحفظ سياق الآية فانّ الكلمات فيها مضافة إلى الضمير ، مثل آبائهنّ وأبنائهنّ . 2 - المراد : الحرائر من النساء وأمّا الإماء فهي داخلة في قوله : ( أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ ) . 3 - المراد : المؤمنات من النساء وملاك الإضافة هو الإيمان .

--> ( 1 ) النور / 31 .