الشيخ السبحاني

9

نظام المضاربة في الشريعة الإسلامية الغراء

وتدل على مشروعية المضاربة في الإسلام - مضافا إلى السيرة العملية بين المسلمين الحاكية عن مشروعيّتها - روايات متضافرة حولها وحول شروطها وأحكامها نذكر منها ما يلي : روى محمد بن مسلم عن أحدهما - عليهما السلام - قال : سألته عن الرجل يعطي المال مضاربة وينهى أن يخرج به ، فخرج قال : « يضمن المال والربح بينهما » « 1 » . وروى أبو الصباح الكناني عن أبي عبد اللّه - عليه السلام - في الرجل يعمل بالمال مضاربة ، قال : « له الربح وليس عليه من الوضيعة شيء ، إلّا أن يخالف عن شيء ممّا أمر صاحب المال » « 2 » إلى غير ذلك من الروايات . ثم إنّ البحث عن المضاربة يقع في فصول خمسة : الأول : في عقد المضاربة وأحكامه . الثاني : في المتعاقدين وشرائطهما . الثالث : في مال القراض وشروطه . الرابع : في الربح الحاصل منها . الخامس : في اللواحق . وإليك البحث عن الجميع واحدا بعد الآخر .

--> ( 1 ) - الوسائل : 13 ، كتاب المضاربة ، الباب 1 ، الحديث 1 و 3 ولاحظ بقية أحاديث الباب . ( 2 ) - الوسائل : 13 ، كتاب المضاربة ، الباب 1 ، الحديث 1 و 3 ولاحظ بقية أحاديث الباب .