الشيخ السبحاني
57
نظام المضاربة في الشريعة الإسلامية الغراء
فعلا ، وقد عرفت أنّ البحث في المضاربة المطلقة ، لا المحدودة بعام أو عامين الذي نفترض توفّي المالك أثناء المدّة ، أو المشروط فيها عدم الفسخ وإلّا فله الاشتغال بالعمل . والأولى التصالح إذا كان هناك رجاء للربح . هذه الصور الخمس فيما إذا كان الميت هو المالك . وأمّا إذا كان الميت هو العامل فتأتي فيه تلك الصور أيضا ، فإن كان المال ناضّا ، رابحا يدفع سهمه من الربح إلى وارثه . وإن لم يربح فالمال كلّه للمالك . وإن كان المال متاعا ، فإن علم فيه الربح بظهوره يشاركه حسب سهمه ، وإن علم عدمه يدفع المال إلى المالك ، وإن كان الربح مرجوّا ففي الجواهر أنّه ينصّب الحاكم أمينا يبيعه ، فإن ظهر فيه ربح ، أوصل حصّته إلى الوارث ، وإلّا سلّم الثمن للمالك « 1 » . ويمكن القول بالتصالح أيضا .
--> ( 1 ) - الجواهر : 26 / 356 .