الشيخ السبحاني

40

نظام المضاربة في الشريعة الإسلامية الغراء

كناية عن قبح عمله ، لا أنّه سارق حقيقة ويجري عليه الحدّ . ج - صحّة الشراء للمالك وكون قصده لنفسه لغوا ، بعد أن كان بناؤه الدفع من مال المضاربة فإنّ البيع وإن كان بقصد نفسه ، والثمن كلّيا في ذمته ، إلّا أنّه ينساق إلى هذا الذي يدفعه فكأنّ البيع وقع عليه ، وهذا هو الذي ينسب إلى المحقق البهبهاني . يلاحظ عليه : أنّ العقود تابعة للقصود والمفروض أنّه اشترى لنفسه ، فلا ينقلب عمّا هو عليه إلّا بإنشاء قولي أو فعلي آخر ، والدفع من مال الغير لا يوجب انسياق العقد إلى الذي يدفعه وإنّما هو فعل محرم في جنب أمر حلال إلّا إذا قصد عند الدفع تمليكه للمالك بنفس الدفع ، كما مرّ عن السيد الحكيم - قدّس سرّه - في الصورة الثانية ، فالقول الأوّل هو الحق . الصورة الرابعة : أن يقصد الشراء في ذمّته من غير التفات إلى نفسه وغيره وحكمه حكم الصورة الثالثة ، لأنّ وقوع العقد للنفس لا يحتاج إلى النية بل يكفي عدم اشترائه لغيره ، بخلاف وقوعه للغير فإنّه يحتاج إلى نية الغير وهذا مثل ما قلنا بأنّ الوجوب النفسي العيني التعييني لا يحتاج إلى بيان زائد ، فنفس الإنشاء يكفي في تحقق هذه العناوين بخلاف العناوين المقابلة لها فإنّها تحتاج إلى بيان آخر ، وعلى ذلك فلو دفع من مال المضاربة يكون عاصيا .