الشيخ السبحاني
36
نظام المضاربة في الشريعة الإسلامية الغراء
1 - قال أبو حنيفة ومحمّد : يكون المبيع لربّ المال ، وعليه أن يدفع إليه ألفا غير الأوّل ليقضي به دينه ويكون الألف الأوّل والثاني قراضا وهما معا رأس المال . 2 - وقال مالك : ربّ المال بالخيار بين أن يعطيه ألفا غير الأوّل ليقضي به الدين ويكون الألف الثاني رأس المال دون الأوّل ، أو لا يدفع إليه شيئا فيكون المبيع للعامل والثمن عليه . ونقل البويطي عن الشافعي : أنّ المبيع للعامل ، والثمن عليه ولا شيء على ربّ المال » « 1 » . وأمّا فقهاء الشيعة فلهم قولان : 1 - يقع للعامل . 2 - يقع للمالك . أمّا الأوّل فقد اختاره الشيخ الطوسي قال : وهو الذي يقوى في نفسي واستدلّ على مختاره بأنّه : « إذا هلك المال تحوّل الملك إلى العامل وكان الثمن عليه ، لأنّ رب المال إنّما فسح للعامل في التصرّف في ألف إمّا أن يشتريه به بعنيه أو في الذمة وينقد منه ولم يدخل على أن يكون له القراض أكثر منه » « 2 » . وأمّا الثاني : فيظهر من التعليل الوارد في المنع عن الشراء بالذمة في المسالك ، وجود التسليم على وقوعه للمالك قالوا في مقام التعليل : والشراء في الذمة قد يؤدّي إلى وجوب دفع غيره كما في صورة تلف المضاربة قبل الوفاء « 3 » . واختاره السيد الطباطبائي وقال : « وإذا فرض تلف مال المضاربة قبل الوفاء كان في ذمة المالك يؤدّي من ماله الآخر » « 4 » .
--> ( 1 ) - الخلاف : 3 ، كتاب القراض ، المسألة 15 . ( 2 ) - الخلاف : 3 ، كتاب القراض ، المسألة 15 . ( 3 ) - المسالك : 1 / 295 . ( 4 ) - العروة الوثقى : كتاب المضاربة ، المسألة 12 ، الوجه الثاني .