الشيخ السبحاني
33
نظام المضاربة في الشريعة الإسلامية الغراء
ولكن الأقوى جواز الانفاق إذا لم يكن عدم الاشتغال بأمر آخر في مدّة الإقامة قيدا في الإذن في السفر أو في عقد المضاربة ، فيكفي كون الإقامة لمصلحة المال . وأمّا إذا كانت العلة مجموعهما بحيث يكون كل واحد جزءا من الداعي ، فقال السيد الطباطبائي : الظاهر التوزيع وعليه صاحب الجواهر « 1 » . ولكن الظاهر كون النفقة على العامل ، وذلك لأنّه إن شمله الإذن بالمقام فالجميع على عاتق صاحب المال ، وإن لم يشمله كما هو المفروض فلا معنى للتوزيع . 10 - لو كان لنفسه مال غير مال القراض فهل النفقة عليه أو على المالك أو يقسّط عليهما ؟ فقال السيد الطباطبائي : لو تعدّد أرباب المال كأن يكون عاملا لاثنين أو أزيد أو عاملا لنفسه وغيره توزع النفقة ، وهل هو على نسبة المالين أو على نسبة العملين ؟ قولان : « 2 » . 11 - الاشتراء بعين المال أو بالذمة ، هل يتعيّن له الاشتراء بعين المال ، أو يجوز له الاشتراء في ذمّته مضاربة بقصد التأدية عن مال المضاربة ؟ فيه اختلاف . قال المحقّق : « وكذا يجب أن يشتري بعين المال ، ولو اشترى في الذمّة لم يصح البيع إلّا مع الإذن » « 3 » . وقال العلّامة : « وإن اشترى في الذمة ، لزم العامل إن أطلق الشراء ولم يجز المالك وإن ذكر المالك بطل مع عدم الإجازة » « 4 » .
--> ( 1 ) - الجواهر : 26 / 336 . ( 2 ) - العروة الوثقى : كتاب المضاربة ، المسألة 18 . ( 3 ) - الجواهر : 26 / 352 ( قسم المتن ) . ( 4 ) - مفتاح الكرامة : 7 / 462 ( قسم المتن ) .