الشيخ السبحاني
36
نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء
كالبنايات التي لكلّ طابق منها ، شقّتان أو عدة شقق فيجبر الممتنع مع انتفاء الضرر إذ التقسيم تقسيم بالإفراز لكنّه مشروط بعدم نقصان أبعاض العلْو والسفْل بالتقسيم لسعتهما كثيراً . 2 - أن يطلب انفراده بالسفل أو العلو فلا يجبر الممتنع إذ مضافاً إلى أنّه يتوقّف على معاوضة سهمه في السفل بسهمه في العلو يستلزم حرمان السفل من الهواء ، والعلو من القرار ، فمع إمكان الطريق الأوّل ، لا تصل النوبة إلى الطريق الثاني ، وربّما يتصوّر أنّ وجه تقديم الأوّل على الثاني أنّ التقسيم على الأوّل إفرازي وعلى الثاني تعديلي ، ومع إمكان الأوّل لا تصل النوبة إلى الثاني . يلاحظ عليه : أنّ المحقق ذكر في صورة المسألة قوله : « بموجب التعديل » فكلتاهما لا تخلوان عن التعديل بل الوجه هو أنّ الشريك ربّما لا يرضى بمعاوضة سهمه في العلو بسهمه في السفل نعم لو امتنع التقسيم على الوجه الأوّل كما إذا كان لكلّ طابق شقّة واحدة ينحصر التقسيم على الوجه الثاني . 3 - أن يطلب تقسيم كلّ من السفل والعلو انفراداً والفرق بينه وبين الأوّل أنّ التقسيم هناك كان على حسب المجموع فربّما يتوقّف على التعديل بخلافها في المقام ، لأنّه يلاحظ كلّ من السفل والعلو على حدّة ، فلا يجبر لأنّه ليس العلو والسفل كالبيتين المتجاورين حتّى يقسم كلّ على حده . 4 - لو طلب قسمة واحد منها ، لا كلّ واحد منهما لم يجبر لأنّ الهدف من القسمة ، التمييز وإزالة الشركة وهي بعدُ باقية ، أضف إلى ذلك أنّه ربّما يؤدي في المستقبل أن يكون العلو من جانب ، والسفل من جانب آخر لواحد وعكسه لواحد آخر وهو يحتاج إلى تراض وليس هو قسمة رائجة بين العقلاء . واعلم أنّ الكلام في هذه الصور في جواز الإجبار وعدمه ، لا القسمة مع التراضي وإلّا تجوز القسمة في الجميع . الثانية : لو كان بينهما أرض وزرع فطلب قسمة الأرض فقط أجبر الممتنع ،