الشيخ السبحاني
34
نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء
مميّزاً . والحاصل أنّ الذي يمكن في المقام هو أن يكتب أسماء الشركاء على الرقاع ثمّ يخرج كلّ اسم على السهام المحدّدة ، ولا يمكن أن تكتب السهام في الرقاع ثمّ يخرج على أسماء الشركاء لكونه ربّما يؤدي إلى تفرّق السهام . ومع ذلك يمكن كتابة السهام وإخراجها على الشركاء بوجه آخر ، وهي الاكتفاء بثلاث حسب أنصباءهم حال التقسيم فيكتب ، و ، فلو خرج الأوّل ، دفع إلى صاحبه من السهام المترتبة أوّلها ، أو من آخرها ولو خرج الثاني ، يدفع إلى صاحبه كذلك وهكذا الثالث ولا يلزم التفكيك . وليعلم أنّ المقارعة أمر عقلائي وهم أعرف بأعمالهم ولعلّ لهم في المقام صورة أو صوراً أُخرى لم يذكرها المحقّق ولا دليل على اعتبار صورة خاصة كما لا دليل على بعض ما ذكره المحقق في كيفية الإقراع . الصورة الرابعة : إذا اختلفت السهام والقيمة ، عُدّلت السهام تقويماً ومُيّزت على قدر سهم أقلّهم نصيباً وأقرع عليها . وفي الحقيقة هذا القسم يتركّب من الخصوصيتين ، إحداهما من الصورة الثانية وهو الاختلاف في القيمة ، وثانيتهما من الثالثة وهو الاختلاف في القدر ، فيجري فيه حكم القسمين ، فتعديل السهام حسب القيم ، من خصوصيات الصورة الثانية لكن كانت السهام فيها متساوية من حيث المقدار دون المقام ، وإخراج أسماء الشركاء على السهام من خصوصيات الصورة الثالثة ويخرج الأسماء على السهام لئلّا يؤدّي إلى التفرّق في السهام على النحو الذي سمعته عند البحث في الصورة الثالثة . في قسمة الردّ وقسمة التعديل قد عرفت أنّ القسمة تتحقق إمّا بالإفراز وحده وأُخرى بالتعديل ، وثالثة بالردّ ، ورابعة بالضرر ، وقد تبيّن حكم القسم الرابع وأنّه لا يجبر عليها فيه ، كما أنّه