الشيخ السبحاني

31

نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء

كالشمع والطين ويأمر من لم يطلع على الصورة كالأجنبي أو الصبي أو نفس أحد المتقاسمين أن يخرج أحد النصيبين باسم أحد المتقاسمين كأن يقول القاسم أخرج الرقعة باسم زيد ، فإذا خرج وكان الخارج هو الشمالية يتملّكها زيد وتصير الأُخرى لعمرو بلا حاجة إلى إخراج الرقعة الثانية لأنّ الحقّ منحصر بينهما ، فإذا خرجت إحدى الرقعتين باسم أحدهما تتعين الأُخرى للشريك الآخر . ب : الإخراج على السهام : والمراد منه في المقام أن يكتب اسم كلّ شريك منها في رقعة كأن يكتب زيد وعمرو ويصونهما من الرؤية ثمّ يأمر بالأجنبي أو الصبي أن يُخرِجَ اسمَ أحد الشريكين على سهم من السهمين كأن يقول القاسم أخرج القرعة لهذا الجانب كالجنوبية ، فمن خرج اسمه على سهم من السهمين فله ذلك السهم ويتعيّن السهم الآخر للشريك الآخر . فقد علم من ذلك أنّ الإخراجَ على الأسماء يهدف إلى كتابة السهام في رُقَع معيّنة ثمّ إخراجها على اسم واحد من الشركاء ، كما أنّ الإخراج على السهام يهدف إلى كتابة اسم الشريكين وإخراج واحد من الرقعتين على السهم الذي عيّنه القاسم . الصورة الثانية : إذا تساوت السهام قدراً لا قيمة ، فبما أنّ التعديل في القيمة ربّما يتوقف على محاسبة مائة متر ، سهماً ومحاسبة مائة وخمسين متراً ، سهماً ثانياً ، لا محيص عن إلغاء القدر ويكون المحور في تسهيم السهام ، هو حفظ القيمة . وإلّا لم تتحقق القسمة ولذلك ربّما يكون الثلثان من الأرض مساوياً للثلث منها في القيمة ، فإذا كانت الشركة قائمة باثنين ، فتارة يخرج السهام على الأسماء أي يكتب كلّ سهم بمشخّصاته الخارجية من كونه جنوبياً أو شمالياً أو متّصلًا بدار أو شارع في رقع ويؤمر من لم يكن واقفاً على الحقيقة أن يُخرج أحد السهمين على اسم أحد الشركاء ، فإذا خرج واحد منهما باسم زيد يتعين الثاني للآخر ، وأُخرى يخرج اسم أحد الشريكين على السهام والمراد منه كتابة اسم كلّ شريك في رقعة وصيانتهما