الشيخ السبحاني
16
نظام القضاء والشهادة في الشريعة الإسلامية الغراء
البيع والهبة وأمّا أنّه مختار إذا أراد تبديل الملكيّة الإشاعية ، بالملكيّة الإفرازية ، في أن يتسبّب بأي سبب شاء ، فلا يستفاد منها . وثانياً : أنّ الكلام في حصول القسمة شرعاً التي تثبت الملكيّة للحصص الخارجية ، لا مجرّد جواز التصرّف إذ لا شكّ في أنّه يجوز للشريك التصرّف في المال المشترك بإذن شريكه ويحصل البراءة من الدين بمجرّد الرضا ولكن الكلام في تحقّق الملكية الإفرازية بالحصّة بدون القرعة بحيث لا يجوز للشريك التصرّف في الحصّة المعيّنة لشريكه . ثمّ إنّ المحدّث البحراني تبع المحقّق الأردبيلي فقال : إنّي لم أقف في الأخبار على ما ذكروه من القرعة ( والقاسم من جهة الإمام ) بل ظاهرها كما ترى هو الصحّة مع تراضيهما بما يتقسّمانه ثمّ استدل على عدم اعتبار القرعة بروايات يرجع محصلها إلى حديثين : 1 - رواية غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم السَّلام في رجلين بينهما مال ، منه بأيديهما ومنه غائب عنهما فاقتسما الّذي بأيديهما وأحال كلّ واحد منهما من نصيبه الغائب فاقتضى أحدهما ولم يقتض الآخر فقال : « ما اقتضى أحدهما فهو بينهما وما يذهب بينهما » . « 1 » 2 - رواية عبد اللّه بن سنان عن أبي عبد اللّه عليه السَّلام قال : سألته عن رجلين بينهما مال منه دين ومنه عين فاقتسما العين والدين فتوى الذي كان لأحدهما من الدين أو بعضه وخرج الذي للآخر أيردّ على صاحبه ؟ قال : « نعم ما يذهب بماله » . « 2 » قال : تدلّ هذه الروايات على أنّ الاقتسام إنّما وقع من الشركاء بمجرّد تميّز سهام كلّ واحد من ذلك المال المشترك الموجود بأيديهم مثلياً كان ذلك المال أو قيمياً بعد تعديله من غير توقف على قاسم من جهة الإمام ولا قرعة في البين بأن
--> ( 1 ) الوسائل : الجزء 13 ، الباب 6 - من أبواب الشركة ، الحديث 1 - 2 . ( 2 ) الوسائل : الجزء 13 ، الباب 6 - من أبواب الشركة ، الحديث 1 - 2 .