الشيخ السبحاني
7
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
[ كتاب الطلاق ] المقدمة في تعريف الطلاق النكاح عقد بين الزوجين وعليه يبنى صرح الأسرة ويصان به العرض ويتحفظ على العفّة ، والطّلاق حلّ ذلك العقد ، فإذا كان الأوّل أحبّ الأُمور عند الشارع كما في الروايات ( « 1 » ) يكون الطلاق أبغضها ، ولكنّه ربّما تقتضي الضرورة قطع العُلقة وفكّ العقدة ، وقد شرّعه الإسلام في ظروف خاصّة ، ربّما لا يكون عنه محيص . وفي الوقت نفسه وصفه بأبغض الأشياء . روى صفوان بن مهران عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : « قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : تزوَّجوا وزوِّجوا ، ألا فمِن حظّ امرء مسلم إنفاق قيمة أيّمة ، وما من شيء أحبُّ إلى اللّه - عزّ وجلّ - من بيت يعمر بالنّكاح ، وما من شيء أبغض إلى اللّه - عزّ وجلّ - من بيت يخرب في الإسلام بالفرقة » يعني الطّلاق . ( « 2 » ) وبهذا المضمون روايات أُخر فراجع . إنّ حكم الطّلاق في الإسلام دليل على كمال تشريعه وتقنينه إذ لم يترك تلك الناحية الحيويّة سدى ، وليس تحريم الطّلاق في النصرانيّة دليلًا على العناية بالمرأة واحترامها ، فإنّ تفسير الحرمة بهذا الوجه خداع وضلال ، بل تحريم
--> ( 1 ) . قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ما بني بناء في الإسلام أحبّ إلى اللّه عزّ وجلّ من التزويج . الوسائل 14 : الباب 1 من أبواب مقدمات النكاح ، الحديث 4 . ( 2 ) . الوسائل 15 : الباب 1 من أبواب مقدّماته وشرائطه ، الحديث 1 .