الشيخ السبحاني

60

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

ب‍ - والتي لم تحض . قد ورد النصّ على جواز طلاق الخمس على كلّ حال ومنهم « التي لم تحض » . ( « 1 » ) وهل المراد منها ؛ غير البالغة ، أو يعمّ البالغة التي لم تر الدم ؛ المتبادر هو الأوّل أو هو القدر المتيقّن وتؤيده رواية عبد الرحمن بن الحجّاج ، قال : سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : « ثلاث يتزوّجن على كلّ حال : التي قد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض » قلت : ومتى تكون كذلك ؟ قال : « إذا بلغت ستّين سنة فقد يئست من المحيض ومثلها لا تحيض ، والتي لم تحض ومثلها لا تحيض » ، قلت : ومتى يكون كذلك ؟ قال : « ما لم تبلغ تسع سنين فإنّها لا تحيض ومثلها لا تحيض ، والتي لم يدخل بها » . ( « 2 » ) ج‍ - الحامل : وهي إحدى الطوائف الخمس التي استفاضت النصوص على طلاقها على كلّ حال ، أضف إلى ذلك ؛ أنّ طلاقها مع الحمل طلاق للعدّة التي هي وضع الحمل ، وهل الموضوع كونها حاملًا في الواقع سواء استبان الحمل أم لم يستبن ، أو الموضوع هو المستبان ؟ النصوص بين مطلق ؛ مثل رواية الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) ، قال : « لا بأس بطلاق خمس على كلّ حال : الغائب عنها زوجها والتي لم تحض ، والتي لم يدخل بها زوجها ، والحبلى ، والتي قد يئست من المحيض » . ( « 3 » )

--> ( 1 ) . تضافرت النصوص على خروجها بهذا العنوان ، لاحظ الوسائل 15 : الباب 25 من أبواب مقدّمات الطلاق ، الأحاديث 1 ، 3 ، 4 ، 5 . ( 2 ) . الوسائل 15 : الباب 3 من أبواب العدد ، الحديث 5 . ( 3 ) . الوسائل 15 : الباب 25 من أبواب مقدمات الطلاق ، الحديث 3 ، ولاحظ الحديث 5 من هذا الباب .