الشيخ السبحاني

53

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

حال : الحامل المتبيّن حملها ، والتي لم يدخل بها زوجها ، والغائب عنها زوجها ، والتي لم تحض ، والتي قد جلسَتْ عن المحيض » ( « 1 » ) وبهذا المضمون غيرها . والمقصود من قوله : « على كلّ حال » ؛ هو حال الحيض فقط ، أو الأعمّ منه ومن حال طهر المواقعة ، واللفظ وإن كان عامّاً ؛ لكنّ طلاقهنّ في حال طهر غير المواقعة ليس موضع شكّ وترديد حتى يحتاج إلى البيان ، والمحتاج إليه هو حال الحيض وطهر المواقعة ، على أنّ المسألة إجماعيّة . وبذلك ؛ يظهر جواب ما يتوهم من أنّ النسبة بين هذه الروايات وما دلّ على بطلان الطلاق في أيّام الحيض عموم من وجه فيتعارضان في مورد الاجتماع ؛ لشمول الطائفة الأولى لما إذا طلّق إحدى هؤلاء في أيّام الطهر دون الثانية ، وصدقها فيما إذا طلّق غير الخمسة في أيّام الحيض ، ويتصادقان في طلاق هؤلاء في أيّام الحيض . ولا وجه لإبقاء المجمع تحت الطائفة الأولى . وذلك ؛ لأنّ إخراج أيّام الحيض عن الطائفة الأولى ، يستلزم لغويّتها ؛ لأنّ جواز الطلاق في أيّام الطهر حكم عامّ ، لا يختصُّ بهذه الطائفة ، فلا تثبت خصوصية هؤلاء الخمسة إلّا إذا قلنا بصحّة طلاقهنّ في أيّام الدم ، ولأجل ذلك قلنا : بأنّ المقصود الجدّيّ في الطائفة الأولى ؛ هو أيّام الدم فقط وهي أيّام طهر المواقعة وإن كان اللفظ عامّاً . ومنها : الغائب عنها زوجها : اتفقت كلمتهم ؛ على أنّ الغائب عنها زوجها يجوز طلاقها وإن صادف أيّام الحيض . ثمّ إنّ الغائب عنها زوجها سنةً أو سنتين - ولا اطّلاع له على أحوال

--> ( 1 ) . الوسائل 15 : الباب 25 من أبواب مقدّمات الطلاق ، الحديث 1 ، وبهذا المضمون غيره .