الشيخ السبحاني
412
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
ويدل على القول الثاني ، صحيح ابن مسكان ، عن أبي بصير قال : ولا يحل لزوجها أن يأخذ منها إلّا المهر فما دونه . ( « 1 » ) والمراد من أبي بصير ، هو الليث المرادي بقرينة رواية ابن مسكان ، عنه وإن كان المسمّيان بأبي بصير ثقتين لا فائدة في التعيين ، وعندئذ فإن أمكن الجمع بين الروايتين بحمل ما دل على كونه دون المهر على الفضيلة ، وإلّا فالمرجع هو التخيير ، لأنّ الروايتين صحيحتان ، ولا مزية موجبة للأخذ بإحداهما تعييناً . الرابع : لا خلاف في انّ جميع ما ذكر من الشروط المعتبرة في صحة الطلاق ، فانّها معتبرة في المباراة ، وكذا ما تقدّم من انّه ليس للزوج الرجوع إلّا أن ترجع هي في البذل ، ويدل على لزوم اجتماع الشرائط ، رواية سماعة ، قال : لا طلاق ولا تخيير ولا مباراة إلّا على طهر من غير جماع بشهود . ( « 2 » ) على انّ الظاهر من الروايات انّ هذه الشروط لطبيعة الطلاق من غير فرق بين قسم دون قسم ، وأمّا جواز الرجوع في الكل فقد ورد في غير واحد من النصوص . ( « 3 » ) وأمّا حكم الرجوع إلى البعض فقد مرّ الكلام فيه في الخلع . تمّ تحرير كتاب الخلع والمباراة صبيحة يوم الأحد ، يوم ميلاد الإمام الطاهر علي بن موسى الرضا ( عليه السلام ) ، أعني الحادي عشر من ذي القعدة الحرام من شهور عام 1411 من الهجرة النبويّة على هاجرها وآله الطاهرين آلاف التحية والثناء بيد مؤلفه الفقير سيف اللّه اليعقوبي الاصفهاني جعل اللّه مستقبله خيراً من ماضيه بحق نبيّه وآله .
--> ( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 4 من أبواب الخلع والمباراة ، الحديث 2 . ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 6 من أبواب الخلع والمباراة ، الحديث 2 ولاحظ الحديث 1 و 3 ، وفي المجموع كفاية . ( 3 ) . لاحظ الباب الثامن من أبواب الخلع والمباراة .