الشيخ السبحاني
391
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
والظاهر أنّه متفرّد في هذا الأمر كما نُقل عن سبطه ، وقال المحقق القمي في رسالة ( « 1 » ) أفردها في الموضوع انّه كان على خلاف ما ذكره الشهيد منذ أربعين سنة لكنّه ظهر له بعد ذلك صحّته . وعلى ضوء ذلك هناك خلع مشروط بالكراهة ، وطلاق بعوض غير مشروط بشيء إلّا التراضي وهما يختلفان موضوعاً وحكماً ، أمّا الأوّل فتشترط الكراهة في الخلع دون الطلاق بعوض وأمّا الثاني فيختلفان من وجهين : 1 - إنّ بطلان بعض الشرائط في الخلع ، يوجب صيرورته طلاقاً رجعياً - كما مرّ - لما استظهرنا من أنّ الخلع ليس عقداً معاوضياً حتى يصير طروء البطلان ببعض الشرائط سبباً لبطلانه في أصله بخلاف الطلاق بالعوض فانّ طروءه لبعض شرائط الصحة يوجب بطلانه من رأسه . ( « 2 » ) 2 - انّه يجوز للزوجة الرجوع إلى العوض في الخلع ويصير الطلاق رجعياً دون الطلاق بالعوض فانّه عقد لازم داخل تحت احدى العناوين التي أشار المحقّق القمي في رسالته وهي : 1 - الطلاق بعوض ( « 3 » ) 2 - الصلح عن الطلاق بكذا . 3 - الهبة المعوضة بالطلاق . 4 - الجعالة على الطلاق « كأن يقول الزوج من دفع إليّ المقدار المعيّن فهي طالق » .
--> ( 1 ) . طبعت الرسالة في « جامع الشتات » . ( 2 ) . هذا هو الذي نص به في الجواهر ، لاحظ ج 33 ص 55 ، ومقصوده من الأوّل في العبارة ، الطلاق بالعوض ومن الثاني ، هو الخلع ، فتدبر . ( 3 ) . « وعلى ذلك فهو عنوان مستقل » .