الشيخ السبحاني
386
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
خلع الحامل وغير المدخول بها واليائسة إذا كان الخلع من أقسام الطلاق فيشترط فيه ما يشترط فيه ويستثنى منه ما يستثنى منه ، فيشترط فيه الطهارة من الحيض ووقوعه في طهر غير طهر المواقعة ، ويستثنى طلاق الحامل وغير المدخول بها ، فيصح طلاقهما وإن رأتا الدم - بناء على انّ الحامل ترى الدم - كما يستثنى اليائسة فتطلق في طهر المواقعة وبالجملة يجري فيه ما يجري في الطلاق ومرّ قولهم ( عليهم السلام ) « خمس يطلقنّ على كل حال : الحامل المتبين حملها ، والتي لم يدخل بها زوجها ، والغائب عنها زوجها ، والتي لم تحض ، والتي قد جلست عن المحيض » . ( « 1 » ) حضور شاهدين في العقد إذا كان ظاهر الأدلة انّ الخلع طلاق كما هو ظاهر خبر محمّد بن مسلم وزرارة ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : الخلع تطليقة بائنة وليس فيها رجعة . وقال زرارة : لا يكون إلّا على موضع مثل الطلاق إمّا طاهراً وإمّا حاملًا بشهود ( « 2 » ) فيشترط فيه ما يشترط فيه ، فلو لم يكن طلاقاً فهو منزّل منزلته فيحكم بأحكامه ، مضافاً إلى ما رواه حمران عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : لا يكون خلع ولا تخيير ولا مباراة إلّا على طهر من المرأة من غير جماع وشاهدين يعرفان الرجل ويريان المرأة ويحضران التخيير واقرار المرأة انّها على طهر من غير جماع يوم خيّرها . ( « 3 » )
--> ( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 25 من أبواب مقدمات الطلاق ، الحديث 1 . ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 6 من الخلع والمباراة ، الحديث 6 . ( 3 ) . الوسائل ج 15 : الباب 6 ، الحديث 4 .