الشيخ السبحاني
374
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
المريض لأجل صيانة حقوقهم . 3 - انّ الزائد عن مهر المثل من الثلث مثل المحاباة في المعاوضات . وعلى ذلك فلو كان مهر مثلها ، أربعين ديناراً مثلًا فبذلت مائة ولم يكن لها مال سواها صح للزوج أربعون في مقابلة مهر مثلها ، وعشرون منها بالمحاباة وهي ثلث ما بقي من التركة فتحسب من الثلث وترجع الورثة إلى الباقي وهو الأربعون لأنّها الزائد عنه ، وقال المحقق هذا أشبه . والظاهر هو الأوّل ، لتحكيم « الناس مسلّطون على أموالهم » وكونه محاباة فرع رضا الزوج بأقل منه وإلّا فلا ، فهي كالمضطر الذي يشتري ضرورة الحياة بثمن غال . ولا فرق بين بذل مال في طريق معالجتها من المرض ، وبذله في فكّ نفسها من قيد النكاح الذي كانت تعاني منه . على أنّ الخروج من الثلث أمر على خلاف القاعدة ، يقتصر فيه على التبرّعات المجانية والمعاوضات المبتنئة على المحاباة الواضحة . ولو كان الفداء ارضاع ولده ، قال المحقق صح ، مشروطاً بتعيين المدّة رفعاً للجهالة القادحة في أصل المعاوضة . وقد عرفت أنّ الجهالة إنّما تضر إذا صارت مثيراً للنزاع في المستقبل ويكفي في المقام تقييد الرضاع بالفطام . وكذا يصحّ لو طلّقها على نفقة بعد الرضاع قال المحقق يشترط تعيين القدر الذي يحتاج إليه في المأكل والملبس والمدة . . . وقد عرفت أنّ الحكم أوسع من ذلك ويكفي انصراف الفدية إلى المتعارف فلا حاجة إلى تعيين القدر كما هو الحال في نفقة الزوجة . ولو مات الولد قبل اكمال الرضاع إذا كان رضاع الولد عوضاً ومات الولد قبل الفطام فما هو حكم ما بقي من