الشيخ السبحاني
367
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
أعم من المال وغيره وربّما يكون غير المال أحبّ إلى الزوج منه ، فيجوز أن يكون جنساً أو نقداً أو عملًا ، أو ايجاد حق أو إسقاط حق . نعم ورد في بعض الروايات « حل له أن يأخذ منها ما وجد » وفي ثانيتها ، « حلّ له أن يخلعها بما تراضيا عليه من قليل أو كثير » وفي ثالثتها « له أن يأخذ من مالها ما قدر عليه » وفي رابع « المبارة يؤخذ منها دون الصداق ، والمختلعة يؤخذ منها ما شئت أو ما تراضيا عليه من صداق أو أكثر . ( « 1 » ) وأقصى ما يمكن أن يقال : إنّه يقع الخلع بكل شيء متموّل قلّ أو كثر ، سواء كان معلوماً أو مجهولًا إلّا ما لا يمكن العلم به ، وليس الخلع كالمعاوضات المالية حتى يشترط فيه ، ما يشترط فيها ، بل الميزان حصول التراضي بشيء لا يقع مثار النزاع في المستقبل ، سواء أكان مالًا أم حقّاً معلوماً أو مجهولًا ، لكن يمكن رفع الجهل عنه . هذا مقتضى النصوص . لكن المحقق اكتفى في الحاضر بالمشاهدة واشترط في الغائب لزوم ذكر جنسه من كونه فضة أو ذهباً ، ووصفه وقدره ككونه عشرة مثاقيل . ولم يعلم وجه التفريق بين الشاهد والغائب حيث اشترط في الأوّل مجرد المشاهدة وإن لم يعرف وزنه ولا عدده ولا جنسه ، واشترط في الغائب لزوم ذكر الجنس والوصف والقدر . والذي يمكن أن يقال : انّه لو كان ذكر الجنس ، والوصف ، والقدر ، مقدمة لصون الطرفين عن النزاع في المستقبل فله وجه ، وأمّا إذا لم يكن كذلك وفرضنا أنّهما رضيا بما في الكيس أو أمثاله فلا وجه للاشتراط . نعم أضاف السيد الأصفهاني ( قدس سره ) عنوان الكلّي إلى الغائب و
--> ( 1 ) . فلاحظ الوسائل ج 15 : الباب 4 من أبواب الخلع والمباراة ، الحديث 6 و 5 و 4 و 1 .