الشيخ السبحاني
355
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
أمران : الطلاق ، الوطء ، ولأجل ذلك لو طلق الغائب عن زوجته سنة ، كان له عليها عدّة ، نعم لو تعدد الوطء من المشتبه اجتزأ بعدّة كاملة للأخير ، لكون السبب هو الوطء وأمّا النص الوارد بالاكتفاء بعدّة واحدة إذا كان الاعتداد لشخصين ، فقد مرّ انّه غير معمول به . ثمّ تقييد الطلاق بالبائن في عنوان المسألة ، لأجل أنّ الوطء شبهةً في الطلاق الرجعي ، رجوع عند البعض وإلّا فلا فرق بين البائن والرجعي . ثمّ إن كانت عدّة الطلاق بالحمل ، ثمّ طرأ الوطء ، فتعتد للثاني ، بعد الوضع وإن كانت عدّة الطلاق بالأقراء ، وحدث الحمل بالوطء ، فتخرج عن العدّة الثانية بالوضع ويخرج من العدّة الأولى ، باكمال الاقراء بعد الوضع . والاكتفاء بالوضع عنهما ، كما احتمل الشهيد في المسالك ، مخالف لأصالة عدم التداخل . ولأجل ذلك إذا وُطئت في العدّة الرجعية شبهة ، وحملت من الثاني اعتدّت بالوضع من الثاني لأنّ الحمل له ، دونه ، وأكملت عدّة الأولى بعد الوضع بأشهر أو اقراء وكان للأوّل الرجوع في تلك العدّة دون زمان الحمل الذي هو عدّة المشتبه . نعم حكى عن المبسوط جواز الرجوع في زمن الحمل . * * * تم تحرير كتاب الطلاق وبلغ الكلام إلى هنا صبيحة يوم الأربعاء ، تاسع شوال المكرّم من شهور عام 1411 من الهجرة النبوية ، نشكره سبحانه على آلائه ونعمائه ونسأله أن يديم صحة وجود شيخنا الأستاذ العلّامة الفقيه الشيخ جعفر السبحاني - دام ظله الوارف - انّه بذلك قدير وبالإجابة جدير . سيف اللّه اليعقوبي القمشئي قم المشرفة