الشيخ السبحاني

332

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

فقد اختلفت الروايات ، فيدل بعضها على الجواز كصحيحة محمد بن مسلم قال : المطلّقة تحجّ وتشهد الحقوق » . ( « 1 » ) وبعضها الآخر المنع كمضمر سماعة الماضية ، وثالث على التفصيل بين اذن الزوج وعدمه ومقتضى الجمع هو الجواز معه لا بدونه . ثمّ انّ منصرف الروايات هو الحج التطوعي دون الواجب ولأجل ذلك يقول المحقق وتخرج في الواجب وإن لم يأذن ، لضيق وقته ، كما هو شأن كل واجب مضيّق . ويظهر من الشيخ في الخلاف عدم جوازه في الواجب إلّا إذا خرجت بالحج ثمّ طلّقها زوجها ، فإن كان الوقت ضيقاً بحيث تخاف فوات الحج إن أقامت فإنّها تخرج وتقضي حجّها وتعود فتقضي باقي العدّة إن بقي عليها وقت ، وإن كان الوقت واسعاً أو كانت محرمة بعمرة فإنّها تقيم وتقضي عدّتها ثمّ تحجّ وتعتمر ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة : عليها أن تقيم وتعتد ولا يجوز لها الخروج سواء كان الوقت ضيقاً أو واسعاً - دليلنا - قوله تعالى : ( وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ ) ولم يفصل . ( « 2 » ) ومقتضى التعليل الوارد في كلامه جوازه وإن لم تحرم إذا كان عدم الخروج سبباً لفوات الحج . الثانية في نفقة ذات العدّة تثبت النفقة والكسوة لذات العدّة الرجعية ما دامت في العدّة كما تثبت للزوجة من غير فرق بين كونها حائلًا أو حاملًا .

--> ( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 22 من أبواب العدد ، الحديث 1 . ( 2 ) . الخلاف : 3 / 58 ، المسألة 25 ، كتاب العدّة .