الشيخ السبحاني

307

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

وعلى هذا فالأحوط لو لم يكن الأقوى ، كون المبدأ ، الأجل الذي يؤجّلها الوالي ، لا مبدأ الفقد خلافاً لصاحب الحدائق حيث حكم لأجل إطلاق روايتي الحلبي والكناني ، من أنّها إذا رفعت أمرها إلى الحاكم بعد الأربع سنين ، من حين الفقد يكفي ذلك إلّا أنّه يتفحّص عنه فيجري عليه الحكم ، وإن رفعت أمرها في أثنائها فإنّه يجب عليها التربص حتّى يتمّ الأربع وتضمّ إليها المدة الباقية ثمّ يجري الحكم . الثالث : لو تعذر رفع الأمر إلى الحاكم أو أمكن رفعه إليه ولكن تعذر الفحص فهل يجب عليها الصبر إلى أن يظهر حاله بوجه من الوجوه أو لا ؟ اختار الأوّل ، ابن إدريس في السرائر والشهيد في المسالك . قال في السرائر : « إنّها في زمن الغيبة مبتلاة وعليها الصبر إلى أن تعرف موته أو طلاقه ، على ما وردت به الأخبار عن الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) ( « 1 » ) وعلّله في المسالك بأصالة بقاء الزوجية » . ( « 2 » ) ويظهر من السيد الخوانساري في جامعه قال : « ولم يظهر من الأدلّة لزوم تخليص المرأة في كل زمان » ( « 3 » ) ويظهر من الكاشاني في وافيه والبحراني في حدائقه . قال البحراني : إنّ القول الأوّل مبني على ظاهر ما اتّفقت عليه كلمتهم من توقف الطلاق أو الاعتداد على رفع الأمر إلى الحاكم ، حيث قال العلّامة في القواعد من « أنّه لو مضت مائة سنة ولم ترفع أمرها إلى الحاكم فلاطلاق ولا عدّة » ، وابتداء المدّة من رفع القصة إلى الحاكم وثبوت الحال عنده لا من وقت انقطاع الخبر . ثمّ قال لا ظهور فيها على توقف الطلاق على رفع الأمر إلى الحاكم وأنّ مبدأ الأربع التي يجب عليها التربص فيها من مبدأ الرفع وانّ الفحص إنّما هو من الحاكم ، بل الذي يظهر منها إنّما هو وجوب التربص أربع سنين رفعت أمرها إلى

--> ( 1 ) . السرائر : 340 ، كتاب الطلاق . ( 2 ) . المسالك : 2 / 50 . ( 3 ) . جامع المدارك : 4 / 563 .