الشيخ السبحاني

289

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

ما لم يتجاوز أقصى الحمل » ( « 1 » ) لأنّها حينئذ على حكم الفراش السابق في لحوق كل ما يحتمل كونه منه . ولذا لو لم تخبر بانقضاء العدة لم يكن اشكال في لحوق الولد به . والاقرار بانقضاء العدة إنّما يؤخذ به فيما يرجع عليها ، لا في حق الغير أعني : الولد والوالد فالحق الثابت للفراش مأخوذ به حتى يثبت خلافه . بقي هنا أمران : 1 - هل مبدأ الاحتساب هو حين الطلاق ، أو الطهر الذي لم يواقعها فيه ؟ انّ المحقق - تبعاً للشيخ - جعل المبدأ لاحتساب المدة ، حين الطلاق ، المقتضي لكون أقصى الحمل أكثر مما فرض انّه أقصاه ، لتقدم العلوق على الطلاق لأنّ المعتبر كونه في الفراش وهو متقدم على الطلاق الذي لا يصح إلّا في وقت متأخر عن الوطء بمقدار ما تنتقل من الطهر الذي اتاها فيه إلى غيره ، وذلك يوجب زيادة الأقصى بكثير . ( « 2 » ) وحمله صاحب الجواهر على التسامح أو انّ حكم الفراش باق إلى حين الطلاق ويكفي فيه الاحتمال الذي لا يعلم به المطلِّق ، على وجه لا ينافي صدقَ كونها في طهر لم يواقعها فيه ، بزعمه . ( « 3 » ) 2 - هل هناك فرق بين العدة البائنة والرجعية أولا ؟ المسألة مبنية على بقاء الفراش في الأولى وعدمه وهل قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : « الولد للفراش » يعم البائن في عدتها كالرجعيّة أولا .

--> ( 1 ) . الجواهر : 32 ، 272 . ( 2 ) . المبسوط 242 : 5 في مسألة وإن اتت بالولد . ( 3 ) . الجواهر : 32 / 272 .