الشيخ السبحاني
278
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
تشملها الآية ويصدق عليها انّها من مصاديق ( وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً . . . ) ولأجل ذلك لا يتوارثان . أضف إلى ذلك انّ في ما مرّ من الروايات في الصورة الأولى الماعاً إلى حكم هذه الصورة ففي صحيح محمد بن قيس الماضي قوله . . . ولم تحرم عليه فانّها ترثه ثمّ تعتد عدّة المتوفى عنها زوجها . . . ( « 1 » ) ، والمراد من « لم تحرم عليه » في الموردين عدم كون الطلاق بائناً حيث تحرم الزوجة على الزوج بعد الطلاق . وفي موثق سماعة : قال سألته عن رجل طلّق امرأته ثمّ انّه مات قبل أن تنقضي عدّتها ، قال : تعتدّ عدّة المتوفى عنها زوجها ولها الميراث . ( « 2 » ) ومن المعلوم أنّ الميراث في الرجعي دون البائن ومثله ما رواه محمد بن مسلم . ( « 3 » ) وقد عرفت فيما مضى من التفصيل في كلام ابن قدامة وقد ذهب جماعة من فقهائهم إلى أنّه إن طلّقها في مرض موته فانّها تعتد أطول الأجلين من عدة الوفاة أو ثلاثة قروء ، وإن ذهب مالك والشافعي إلى انّه يكتفي بعدّة الطلاق ، والحق هو القول الثاني كما عليه اطلاق كلمات الأصحاب ولأنّها بائن من النكاح فلا تكون زوجة حتى تعتد بعدّة الوفاة ويكون المعيار أطول الأجلين .
--> ( 1 ) . البقرة : 234 . ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 36 من أبواب العدد ، الحديث 3 و 9 . ( 3 ) . الوسائل ج 17 : الباب 13 من أبواب ميراث الزوجة ، الحديث 5 .