الشيخ السبحاني

276

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

مرة فأقراؤها تزيد على عدة الوفاة ، فتجري فيه الاحتمالات المذكورة في المسترابة . ويمكن أن يقال : إنّ روايات الباب وإن دلّت على وجوب عدة الوفاة عند موت الزوج في أثناء العدّة وظاهرها وجوب عدّة واحدة عليها وهي عدّة الوفاة ولكنّها لا تدلّ على انتفاء أثر الطلاق وهو استبراء الرحم من الولد ، فلو لم تكن عدة الوفاة كافياً في تعيين تكليف المرأة يجب نفي الريبة بالتربص وعلى ضوء ذلك يجب في الصورة الأُولى الاعتداد بأبعد الأجلين من عدة الوفاة ووظيفة المسترابة . فلو مات الزوج بعد الطلاق بشهر مثلًا تعتد عدّة الوفاة ، ولكن لا يمكن الاكتفاء به إذا لم يتبيّن وضع المرأة فيجب التربّص إلى رفع الريبة وظهور التكليف ، كما أنّه لو مات بعد سبعة أشهر تعتد بأبعدهما من اتضاح الحال وعدة الوفاة ولعل الأبعد هو عدة الوفاة . هذا كلّه في المسترابة وأمّا ما إذا كان عدة الطلاق أبعد من عدة الوفاة كما إذا ترى الدم في شهرين ونصف ، فتعتدّ بأبعدهما ، فلو مات في الشهر الأوّل تعتد بعدة الطلاق ، ولو مات في الشهر السادس تعتدّ بعدة الوفاة . والحاصل يجب عليه مراعاة كلتا الوظيفتين من ملاحظة أثر الطلاق وعدة الوفاة ، وقد عرفت أنّ الروايات وإن تنفي عدّة الطلاق ولكنّها لا تنفي رعاية أثرها ، ولأجل ذلك يجب رعاية كلتا الوظيفتين . الصورة الثانية : إذا طلّقت رجعية وكانت حاملًا إذا توفّي زوجها أثناء العدّة تعتد بأبعد الأجلين من وضع الحمل ومضي أربعة أشهر وعشراً ، وحينئذ فإن وضعت قبل استكمال أربعة أشهر وعشرة أيام