الشيخ السبحاني
263
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
خرجت عن العدّة . وأمّا ما ورد في الموثقة الأخرى لمحمد بن حكيم ، عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : قلت له : المرأة الشابّة التي تحيض مثلها يطلّقها زوجها فيرتفع طمثها كم عدّتها ؟ قال : ثلاثة أشهر قلت : فإنّها ادّعت الحبل بعد ثلاثة أشهر ، قال : عدّتها تسعة أشهر ، قلت : فإنّها ادّعت الحبل بعد تسعة أشهر قال : إنّما الحمل تسعة أشهر ، قلت : تزوّج ، قال : تحتاط بثلاثة أشهر ، قلت : فانّها ادّعت بعد ثلاثة أشهر ، قال : لا ريبة عليها تزوّج إن شاءت » ( « 1 » ) فلا صلة له بالمقام ، وإنّما هو في المرأة الشابة التي تدعي الحبل بعد ثلاثة أشهر ، ومن المعلوم أنّها ملزمة بالعمل بما تدعي من الحمل أعني الاصطبار إلى تسعة أشهر ، ومثلها خبره الثالث . ( « 2 » ) ومنها يعلم حكم الصورة الثانية أعني كون الارتياب بعد العدة وقبل النكاح . وأمّا الصورة الثالثة أعني ما إذا ارتابت بالحمل قبل انقضاء العدّة ربما يقال : إنّه لا يجوز له النكاح بعد انقضاء ثلاثة أشهر قال العلّامة : « لو ارتابت به قبل انقضاء العدة فإنّها لا تنكح ولو انقضت العدة حتى يتحقق الخلو أو تضع الحمل » ( « 3 » ) فهل لا يجوز ، استصحاباً لبقائها على العدّة ، أو يجوز أخذاً بالأمارة الشرعية واستصحاب عدم الحمل الحاكم على استصحاب بقاء العدة حكومة الأصل السببي على الأصل المسببي . وأمّا صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج ( « 4 » ) فإنّما هي كالخبرين السابقين لمحمد بن حكيم خارجة عن محل البحث ، فإنّما هي فيما ادّعت المرأة الحبل . وسيأتي البحث عنها في عدة الحامل فانتظر .
--> ( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 25 من أبواب العدد ، الحديث 2 و 4 . ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 25 من أبواب العدد ، الحديث 2 و 4 . ( 3 ) . التحرير : كتاب الطلاق والعدة : 71 . ( 4 ) . الوسائل ج 15 : الباب 25 من أبواب العدد ، الحديث 1 .