الشيخ السبحاني
261
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
الشهر الثالث كما هو المصرح في خبر أبي مريم ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : في الرجل كيف يطلّق امرأته وهي تحيض في كل ثلاثة أشهر حيضة واحدة ؟ قال : يطلّقها تطليقة واحدة في غرّة الشهر إذا انقضت ثلاثة أشهر من يوم طلّقها فقد بانت منه وهو خاطب من الخطّاب . ( « 1 » ) إنّما الكلام فيما إذا طلقت في أثناء الشهر ، فعندئذ يقع الكلام في كيفية محاسبة الشهور الثلاثة ويتصور على وجوه : 1 - تعتد بهلالين لتمكنها منها وتأخذ من الثالث بقدر الغائب من الشهر الأوّل ليتحقق بذلك صدق ثلاثة أهلّة ، مال إليه صاحب الجواهر . 2 - تعتد بشهور ثلاثة هلاليّة ، وذلك بأن تكمل الثالث ثلاثين ، ليتحقق الاعتداد بشهور هلالية ثلاثة ، مال إليه المحقق في الشرائع . 3 - يكمل الأوّل من الثاني فينكسر ، ويكمل من الثالث فينكسر ، فيكمل من الرابع والأوّل هو الأقوى والثاني أحوط ، والمتعارف عند الناس في الآجال هو الثالث . التاسع : في المرتابة بالحمل عبرنا بها ليتميز عن النوع السادس كما أشرنا إليه وهذه المسألة غير ما مرّ هناك وذلك لأنّ ما سبق في المحتبسة الدم من غير أن يعلم وجه الاحتباس وهذا بخلاف ما نحن فيه ، فإنّ الاحتباس إنّما هو لريبة الحمل لا غير ، وصور المسألة ثلاثة ، لأنّ الارتياب بالحمل تارة يكون بعد انقضاء العدّة والنكاح ، وأخرى بعد العدة وقبل النكاح وثالثة قبل انقضاء العدّة . وعلى التقادير الثلاثة فالحكم الواقعي معلوم إذ لو تبين في ما يأتي من الأيّام كونها حاملًا يترتب عليه فساد النكاح وعدم الخروج من العدة وإلّا فلا . إنّما الكلام في الحكم الفعلي
--> ( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 13 من أبواب العدد ، الحديث 3 .