الشيخ السبحاني
257
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
النوع التاسع ( « 1 » ) ففيها قولان : الأوّل : تصبر مدّة تعلم بها براءة رحمها من الحمل وهي تسعة أشهر في حين الطلاق فإن ظهر بها حمل اعتدت بوضعه ، وإن لم يظهر بها حمل وعلمت براءة رحمها اعتدت بعد التسعة ، ثلاثة أشهر . الثاني : أنّها تصبر سنة لأنّها أقصى مدّة الحمل فإن ظهر بها حمل اعتدت بها وإن مرّت الأقراء الثلاثة بها ضِمْنَ هذه المدة ، اعتدت بها وإلا اعتدت ثلاثة أشهر بعد إكمال السنة إن لم يتم الأقراء في أمثالها . وتدل على الأوّل رواية سورة بن كليب قال : سئل أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) عن رجل طلّق امرأته تطليقة واحدة على طهر من غير جماع بشهود طلاق السنة وهي ممّن تحيض ، فمضى ثلاثة أشهر فلم تحض إلّا حيضة واحدة ثمّ ارتفعت حيضتها حتى مضى ثلاثة أشهر أخرى ، ولم تدر ما رفع حيضتها فقال : إن كانت شابّة مستقيمة الطمث فلم تطمث في ثلاثة أشهر إلّا حيضة ثمّ ارتفع طمثها فلا تدري ما رفعها فإنّها تتربّص تسعة أشهر من يوم طلقها ثمّ تعتدّ بعد ذلك ثلاثة أشهر ثمّ تزوج إن شاءت ( « 2 » ) والحديث في مستقيمة الحيض التي عرض لها ارتفاع الحيض ولم تعلم سببه ومن المحتمل كونه الحمل وإنّما عدل عن القاعدة السابقة أي كفاية سبق أحد الأمرين : الاقراء أو الشهور الثلاثة لأجل احتمال الحمل وعليه كان مقتضى القاعدة في المقام هو الانتظار إلى تمام التسع التي تتم بها الاقراء ، أو ثلاثة أشهر أو وضع الحمل . ولكن ورد التعبد بالاعتداد ثلاثة أشهر أيضاً بعد التسع .
--> ( 1 ) . لاحظ الحدائق : 416 : 25 لقد بسط الكلام في المسألة . ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 13 من أبواب العدد ، الحديث 2 ، وفي السند مالك بن عطية الكوفي الثقة ، وأمّا سورة بن كليب فعدّه الشيخ من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) وهو من الحسان .