الشيخ السبحاني
238
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قلت له : أصلحك اللّه رجل طلّق امرأته على طهر من غير جماع بشهادة عدلين ، فقال : إذا دخلت في الحيضة الثالثة فقد انقضت عدتها ، وحلّت للأزواج . قلت له : أصلحك اللّه إنّ أهل العراق يروون عن علي ( عليه السلام ) أنّه قال : هو أحق برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة . فقال : فقد كذبوا . ( « 1 » ) وما رواه أيضاً عن أبي جعفر ( عليه السلام ) انّ علياً ( عليه السلام ) كان يقول : إنّما القرء الطهر يقرأ فيه الدم فتجمعه فإذا جاء الحيض قذفته ، قلت : رجل طلّق امرأته طاهراً من غير جماع بشهادة عدلين ؟ قال : إذا دخلت في الحيضة الثالثة انقضت عدّتها وحلّت للأزواج ، قلت : إنّ أهل العراق يروون عن علي ( عليه السلام ) انّه أحقّ برجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة ؟ فقال : كذبوا . ( « 2 » ) نعم يمكن تأويل بعض هذه الروايات بأنّ المراد دخولها في الدم الثالثة حتى يتيقّن خروجها عن الطهر ، وهو يتمّ في بعض تلك الروايات لا جميعها . حكم المفسوخة والمفارقة باللعان لا شك أنّ هذا الحكم حكم من يفارق الزوج بسبب صحيح وأن أخذ المطلّقات في عنوان الحكم لكونه السبب الغالب ، فعلى ذلك فتعتدّ المفسوخة العقد ، والمفارقة عن زوجها باللعان إذا كانت مدخولة ، لما عرفت أنّ تمام الموضوع للحكم هو الدخول أو التقاء الختانين ، أو صبّ الماء في الرحم والكل موجودة فيهما ، خرج منه الزانية على اختلاف فيها ، ولو شك فالأصل الحرمة على الغير إلّا بالاعتداد . نعم إنّ تفسير القرء بما بين الحيضتين تفسير على الغالب وإلّا فربّما يكون
--> ( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 15 من أبواب العدد ، الحديث 1 و 19 . ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 15 من أبواب العدد ، الحديث 1 و 19 .