الشيخ السبحاني
212
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
رجوعه إلى الطلاق والامساك معاً يحمل على الندب في الأخير دون الطلاق لما استفاضت الروايات على صحة الرجوع بلا شهود وإن كان الاشهاد مستحباً ولا يستلزم ذلك استعمال الصيغة في أكثر من معنى أي في الوجوب في الطلاق والندب في الامساك بل الأمر مستعمل في معنى واحد وهو البعث إلى الاشهاد وإنّما ينتزع الوجوب من حكم العقل بأنّ بعث المولى لا يترك بلا جواب وحيث انّ الروايات دلّت على جواز تركه في الرجوع دون الطلاق نرفع اليد عن حكم العقل في الثاني دون الأوّل ، وإليك بعض ما ورد في المقام : روى محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : إنّ الطلاق لا يكون بغير شهود ، وإنّ الرجعة بغير شهود رجعة ، ولكن ليشهد بعد فهو أفضل . ( « 1 » ) وروى الحلبي ، عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) في الذي يراجع ولم يشهد قال : يشهد أحبّ إليّ ولا أرى بالذي صنع بأساً . ( « 2 » ) . التعليق في الرجوع إذا قال راجعتك إذا جاء رأس الشهر أو إن رضى الوالد ، أو الولد ، فهل يصح أو لا ، المحكي عن المشهور بطلان العقود والإيقاعات ذات التعليق ، نظراً إلى أنّه من قبيل التعليق في الانشاء وهو لا يقبل التعليق بل أمره دائر بين الوجود والعدم ، كالايجاد في التكوين ، حيث لا يقبل التعليق . وقد عرفت ضعفه وانّ الانشاء ليس فيه تعليق بل المعلّق هو المنشأ وهذا نظير قول المولى : أكرم زيد إن جاءك أو جاء رأس الشهر . وفصّلت العامّة بين النكاح والطلاق فمنعوا في الأوّل وجوّزوا في الثاني
--> ( 1 ) . الوسائل ج 15 : الباب 13 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 3 و 2 . ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 13 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 3 و 2 .