الشيخ السبحاني

206

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

الثالث : في الرجعة المراد من الرجعة في المقام رجوع الزوج إلى نكاحه السابق والأصل في ذلك ، كتاب اللّه عزّ وجلّ قال : ( وَبُعُولَتُهُنَّ أَحَقُّ بِرَدِّهِنَّ فِي ذلِكَ إِنْ أَرادُوا إِصْلاحاً ) . ( « 1 » ) أي ردّهن في زمان التربّص وهو زمان العدّة وقيّد جواز الرجعة بإرادة الاصلاح لا المضارة . وقال سبحانه : ( الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ ) ( « 2 » ) أي إذا طلّق الزوج مرتين ، مرّة بعد أخرى يتخلل بينهما رجوع أو عقد مستأنف ، فله الرجوع إلى نكاحه فإذا رجع إلى نكاحه فلا مناص له عندئذ عن اختيار أحد الأمرين : إمساكها بمعروف أو تطليقها ثالثة وتسريحها باحسان ، فتحرم عليه مطلقاً إلّا بمحلل . وقال سبحانه : ( وَإِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَبَلَغْنَ أَجَلَهُنَّ فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا ) ( « 3 » ) والمراد إذا قاربن بلوغ الأجل ، فلكم الخيار بين الرجوع إلى النكاح بقصد المعاشرة بالمعروف من غير طلب ضرار بالمراجعة ، أو تركهنَّ حتّى تنقضي عدّتهنّ فيكنّ أملك بأنفسهنَّ وليس عليكم الرجوع إليهنّ بقصد الاضرار . وأمّا السنّة فيمرّ عليك قسم منها في الأبحاث الآتية .

--> ( 1 ) . البقرة : 228 . ( 2 ) . البقرة : 229 . ( 3 ) . البقرة : 231 .