الشيخ السبحاني
203
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
لا يجوز تسليم مال الرجل إليه ومثله المقام ، فقد خوطب الزوج الأوّل بحرمة التزويج حتى يتحقق التحليل ولم يجعل ادّعاء المدّعي ، طريقاً إلى تحقق هذا الشرط فالخلط حصل من عدم التمييز بين التصديق النسبي والتصديق المطلق ، فالمدّعى بلا معارض يصدق نسبياً ما لم يكن هناك خطاب متوجه إلى الغير وإلّا فهو مقدم . 3 - ربما يموت الزوج أو تتعذّر مصادفته بعينه ونحوها فلو لم يقبل ذلك لزم الاضرار والحرج المنفيان . يلاحظ عليه كما في الجواهر عدم الضرر والحرج باجتناب شخص خاص منها . 4 - استدل في الحدائق بالنصوص الواردة لقبول قولها في الخلو عن الزوج مثل رواية محمد بن عبد اللّه الأشعريّ قال : قلت للرضا ( عليه السلام ) : الرجل يتزوّج بالمرأة فيقع في قلبه انّ لها زوجاً ، فقال : وما عليه ؟ أرأيت لو سألها البيّنة كان يجد من يشهد أن ليس لها زوج . ( « 1 » ) وغير ذلك من الروايات . يلاحظ عليه : أنّ النصوص أجنبية عن المقام فانّه وردت في الشبهة البدوية وعدم وجود خطاب منجز متوجه إلى الزوج بخلاف المقام كما عرفت . الصورة الثانية : أعني ما إذا كذبها الزوج الثاني وأنكر أصل النكاح فلا يمكن قبول قولها لأجل هذه الوجوه ، لما عرفت ضعفها وأمّا صحيحة حماد ( « 2 » ) انّ القدر المتيقن غير هذه الصورة . اللّهمّ إلّا أن يقال بأنّ فرض كونها ثقة أمينة يستلزم الوثوق بقولها ، والوثوق علم عرفي فلا وجه لعدم حجّية قولها والحال هذه . وبذلك يظهر عدم صحّة ادّعاء الانصراف كما لا يخفى خصوصاً إذا كان الزوج الثاني ،
--> ( 1 ) . الوسائل ج 14 : الباب 10 من أبواب المتعة ، الحديث 5 ، ولاحظ الحديث 1 و 2 و 3 و 4 من هذا الباب . ( 2 ) . الوسائل ج 15 : الباب 11 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 1 .