الشيخ السبحاني

189

نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء

احتمالان متساويان وتظهر الثمرة في الإرث بعد العدّة الرجعية إذا كان الطلاق في حال المرض دون ما إذا كان الطلاق في حال الصحة وبما انّ الميراث يتوقف على ثبوت الشرط وهو كون الطلاق واقعاً في حال المرض لا يحكم به إلّا بعد ثبوته ويكفي في نفي المسبب عدم ثبوت السبب . نعم الحكم لها بالميراث إذا توفي في العدّة صحيح كما سيوافيك تفصيله في النوع الرابع فانتظر . الثاني : إذا فسخ الزوج العقد في مرض الموت ومات بعد الفسخ أو إذا طلّق الأسير غير الآمن ، أو طلّق المأخوذ بحد يخاف عليه مثل ما يخاف عليه بالمرض ومات أو قتل ، أو لو قذفها وهو مريض فلاعنها وبانت باللعان ، ومات أو حرمت عليه بعمل محرّم كالرضاع وهو مريض ، فهل يلحق بالطلاق أو لا ، الظاهر لا ، لأنّه الحاق لا يتجاوز عن كونه قياساً . فإن قلت : الظاهر من مرسلة يونس ومضمرة سماعة أنّ علّة التوريث ، كون الرجل في مظنّة التهمة بالاضرار بها ، فكان التوريث عقوبة من الشارع ( « 1 » ) وعلى ذلك يمكن تسرية الحكم إلى كل فعل يقوم به الزوج وهو في مظنّة الموت ، سواء كان بالطلاق وإن لم يكن مريضاً ، كما في طلاق الأسير غير الآمن والمأخوذ قوداً وفرضنا اعدامهما بعد الطلاق أو كان بغيره مع كونه مريضاً ووافاه الموت كاللعان والفسخ والتحريم بالرضاع . قلت : إنّ الغالب في علل الأحكام كونها حكمة لا علة تدور عليها رحى الأحكام حتى الاعتداد في العدّة لأجل تبين الحمل ، فقد حملها المشهور على الحكمة ولأجل ذلك حكموا على لزوم الاعتداد وإن كان الرحم بريئاً .

--> ( 1 ) . الوسائل ج 17 : الباب 14 من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 7 و 9 .