الشيخ السبحاني
180
نظام الطلاق في الشريعة الإسلامية الغراء
والظاهر انّهم تبعوا ظاهر النص الوارد في خبر عبيد بن زرارة ونفس زرارة ( « 1 » ) ويحمل على الكراهة لما سيوافيك من الأحاديث الظاهرة في جواز الطلاق وإن كانت الغاية المتوخّاة للزوج ( حرمانها عن الإرث ) لا تترتب عليه ، وتكفي في ذلك صحيحة الحلبي : انّه سئل عن رجل يحضره الموت فيطلّق امرأته ، هل يجوز طلاقه ؟ قال : نعم ، وإن مات ورثته ، وإن ماتت لم يرثها . ( « 2 » ) 2 - ما هو حكم الميراث إذا مات الزوج في مرضه أو ماتت الزوجة قبل الزوج المشهور عند الأصحاب . هو : الف : يرثها الزوج إذا ماتت في العدة الرجعية ب : انّه لا يرثها في البائن ولا فيما إذا ماتت خارج العدّة الرجعية . ج : انّها ترثه مطلقا ، بائناً كان الطلاق أو رجعياً ، بشرط أن لا يصح الزوج ولا تتزوج المرأة بعد العدّة . وإليك البحث عن كل الشقوق . فنقول : أمّا الشق الأوّل ، أي ارث الزوج إيّاها في العدّة الرجعية فلم يفرّقوا بين كون الطلاق في حال الصحة أو المرض ، أخذاً بالاطلاقات الواردة في المقام وقد عقد صاحب الوسائل باباً لذلك في كتاب الفرائض وإليك ما استدل باطلاقه على المقام . في صحيحة زرارة قال : سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يطلّق المرأة فقال يرثها وترثه ما دام له عليها رجعة . ( « 3 » )
--> ( 1 ) . لاحظ الوسائل ج 15 : الباب 21 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 1 و 2 . ( 2 ) . الوسائل ج 15 الباب 22 من أبواب أقسام الطلاق ، الحديث 2 . ( 3 ) . الوسائل ج 17 : الباب 13 ، من أبواب ميراث الأزواج ، الحديث 4 .